اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وتفسيره: وهم في الجنَّات باقون دائمون مقيمون، لا يموتون ولا يخرجون، والبقاء الأبديُّ في الجنَّة لأهلها وفي النار لأهلها، قولُ جميعِ أهلِ الإسلام.
وقال جَهْمٌ -لَعَنه اللَّهُ تعالى-: إنَّ الجنَّة والنار يَفنيان؛ لأنَّ البقاءَ الأبديَّ للَّه وحده (^١).
ودليلُنا: قوله تعالى: ﴿وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٥] وقولُه تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء: ٥٧] وقولُه تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ﴾ [الدخان: ٥٦] وقولُه تعالى: ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ [الحجر: ٤٨] وقولُه تعالى: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: ٦٤] وقولُه تعالى: ﴿لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٣]، ولأنَّ أهلَ الجنَّة لو عَلموا بالزوال لكانوا في أشدِّ عقوبة، ولو أنَّ (^٢) أهلَ النار عَلموا بالفَناء لكانوا في أتمِّ راحة؛ فيصير الثواب عقابًا والعقابُ ثوابًا.
وجواب قولهم: أنَّ اللَّهَ تعالى باقٍ بذاته (^٣)، وبقاء الجنَّة والنار وأهلِهما بإبقاء اللَّهِ تعالى، فلا مشابهة.
* * *
_________
(^١) انظر: "التبصير في الدين" لأبي المظفر الإسفراييني (ص: ١٠٨).
(^٢) "لو أن": ليست في (أ).
(^٣) أي: قولهم: "لأنَّ البقاءَ الأبديَّ للَّه وحده" جوابه: "أنَّ اللَّهَ تعالى باقٍ بذاته. . . "، وفي (ر): "لذاته".
447
المجلد
العرض
73%
الصفحة
447
(تسللي: 591)