التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
(٢٨) - ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ (كيف) يُستعمل لمعانٍ:
للاستفهام المحض: وهو سؤالٌ عن الحال؛ تقول لصاحبك: كيفَ أنتَ؟
وللشَّرْط: تقول لصاحبك: كيف تعامِلْني أُعامِلْك -بجزمهما- وهو على الشرط والجزاء.
وللإياسة: تقول لمن أراد أن يَحمل شيئًا وعندك أنَّه يَعجِز عنه: كيف تَحملُه مع ضعفك؟!
وللعَرْض: تقول لصاحبك: كيف أنت وكسوةٌ فاخرة؟ أي: هل تريدها.
وللإنكار: كيف تَجفو صديقَك وقد وفَاك (^١)؟
وللنفي: بمنزلة (ما) و(لا)، كما في قوله تعالى: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٧]؛ أي: ما يكونُ ولا يكونُ، بدليلِ أنَّه استثنى منه فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ﴾.
ولتأكيدِ مما قَبْله وتحقيقِ مما بعده: قال تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: ٤١]؛ أي: إنَّ اللَّهَ لا يَظلم مثقالَ ذرَّة، فكيف في الآخرة.
وبمعنى (لِمَ): كما في قوله: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ٨]؛ أي: لمَ لا تقاتلون (^٢)؟!
_________
(^١) في (ر) و(ف): "وافاك".
(^٢) في (ر): "أي لم يقاتلون" وفي (ف): "أي لم تقاتلون".
وقوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ (كيف) يُستعمل لمعانٍ:
للاستفهام المحض: وهو سؤالٌ عن الحال؛ تقول لصاحبك: كيفَ أنتَ؟
وللشَّرْط: تقول لصاحبك: كيف تعامِلْني أُعامِلْك -بجزمهما- وهو على الشرط والجزاء.
وللإياسة: تقول لمن أراد أن يَحمل شيئًا وعندك أنَّه يَعجِز عنه: كيف تَحملُه مع ضعفك؟!
وللعَرْض: تقول لصاحبك: كيف أنت وكسوةٌ فاخرة؟ أي: هل تريدها.
وللإنكار: كيف تَجفو صديقَك وقد وفَاك (^١)؟
وللنفي: بمنزلة (ما) و(لا)، كما في قوله تعالى: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٧]؛ أي: ما يكونُ ولا يكونُ، بدليلِ أنَّه استثنى منه فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ﴾.
ولتأكيدِ مما قَبْله وتحقيقِ مما بعده: قال تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: ٤١]؛ أي: إنَّ اللَّهَ لا يَظلم مثقالَ ذرَّة، فكيف في الآخرة.
وبمعنى (لِمَ): كما في قوله: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ٨]؛ أي: لمَ لا تقاتلون (^٢)؟!
_________
(^١) في (ر) و(ف): "وافاك".
(^٢) في (ر): "أي لم يقاتلون" وفي (ف): "أي لم تقاتلون".
29