التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
مَنَعَهُ، وقال: "لا ينبغي لمخلوق أنْ يسجدَ لأحدٍ إلَّا للَّه تعالى، ولو أَمرتُ أحدًا أنْ يسجدَ لأحدٍ لأَمرتُ المرأةَ أنْ تسجدَ لزوجها" (^١).
وقال الإمام أبو منصور ﵀: فيه دليلٌ أنَّ الكتابَ يُنسَخ بالسُّنَّة، وأنَّ جوازَ السجود لغير اللَّه تعالى ثبت بقصَّة آدم وقصةِ يوسف، ثم نُسخَ ذلك بالخبر (^٢).
وتكلَّموا في الحكمة في الأمر بالسجود له:
قيل: هو بيانُ فضلِ العلم، واستحقاقِ العالِم خدمةَ غيرِه له.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: امتحَنَهم بوجهٍ يُظهِر قَدْرَ الطاعة؛ لأنَّ الخضوعَ لمن يَعلو أمرُه ويَجِلُّ قَدْرُه أمرٌ سهلٌ، عليه طُبعَ الخلقُ، فإذا كان في نفسِ المأمور (^٣) بالخضوع أنَّه دونَه في الرُّتبة، أو شكلُه فيها، اشتدَّت المحنةُ في مثله بالطاعة له والخضوع، فامتَحَنهم اللَّهُ به حتى ظهرَ الخاضعُ للَّه والمستسلِمُ لحقِّه، والمستكبِرُ في نفسه وهو إبليسُ، وعلى ذلك كان امتناعُ المستكبرين الماضين عن اتِّباع المرسلين (^٤).
وقيل: هو لبيانِ (^٥) استغنائِه عن عبادتهم إيَّاه، أو إنكارِه (^٦) عليهم قولَهم: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾، فقال لهم: لا حاجةَ لي إلى عبادتكم
_________
(^١) رواه بهذا اللفظ ابن حبان (٤١٦٢) من حديث أبي هريرة ﵁، وهو بنحوه عند الترمذي (١١٥٩).
(^٢) انظر: "تأويلات أهل السنة" (١/ ٤٢١).
(^٣) بعدها في (أ): "به".
(^٤) انظر: "تأويلات أهل السنة" (١/ ٤١٩ - ٤٢٠).
(^٥) في (ر) و(ف): "بيان".
(^٦) في (أ): "وإنكار" بدل: "أو إنكاره".
وقال الإمام أبو منصور ﵀: فيه دليلٌ أنَّ الكتابَ يُنسَخ بالسُّنَّة، وأنَّ جوازَ السجود لغير اللَّه تعالى ثبت بقصَّة آدم وقصةِ يوسف، ثم نُسخَ ذلك بالخبر (^٢).
وتكلَّموا في الحكمة في الأمر بالسجود له:
قيل: هو بيانُ فضلِ العلم، واستحقاقِ العالِم خدمةَ غيرِه له.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: امتحَنَهم بوجهٍ يُظهِر قَدْرَ الطاعة؛ لأنَّ الخضوعَ لمن يَعلو أمرُه ويَجِلُّ قَدْرُه أمرٌ سهلٌ، عليه طُبعَ الخلقُ، فإذا كان في نفسِ المأمور (^٣) بالخضوع أنَّه دونَه في الرُّتبة، أو شكلُه فيها، اشتدَّت المحنةُ في مثله بالطاعة له والخضوع، فامتَحَنهم اللَّهُ به حتى ظهرَ الخاضعُ للَّه والمستسلِمُ لحقِّه، والمستكبِرُ في نفسه وهو إبليسُ، وعلى ذلك كان امتناعُ المستكبرين الماضين عن اتِّباع المرسلين (^٤).
وقيل: هو لبيانِ (^٥) استغنائِه عن عبادتهم إيَّاه، أو إنكارِه (^٦) عليهم قولَهم: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾، فقال لهم: لا حاجةَ لي إلى عبادتكم
_________
(^١) رواه بهذا اللفظ ابن حبان (٤١٦٢) من حديث أبي هريرة ﵁، وهو بنحوه عند الترمذي (١١٥٩).
(^٢) انظر: "تأويلات أهل السنة" (١/ ٤٢١).
(^٣) بعدها في (أ): "به".
(^٤) انظر: "تأويلات أهل السنة" (١/ ٤١٩ - ٤٢٠).
(^٥) في (ر) و(ف): "بيان".
(^٦) في (أ): "وإنكار" بدل: "أو إنكاره".
87