التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقوله: ﴿مِنْهَا﴾، قيل (^١): أي: من الجنَّة، وهي كنايةٌ راجعةٌ إلى الظاهر، وصحَّت لأنَّ المأكولَ ثمارُها، وهي مِن أشجارها وهي مِن الجنَّة.
وقيل: أي: مِن الثمار، وهي كنايةٌ راجعةٌ إلى المعنى دون المذكور.
وقوله تعالى: ﴿رَغَدًا﴾: يقال: رَغُدَ عيشُهم رَغَدًا، فهو رغيدٌ ورَغِدٌ ورَغَدٌ، أي: طيِّبٌ واسعٌ، وأَرْغَدَ القومُ؛ أي: أَخْصَبوا، وأَرْغدَ الرجلُ الماشيةَ؛ أي: سوَّمها، والرَّغيدة: الزُّبدة.
وأمَّا تفسيره: فقد قال ابنُ عباس وابنُ مسعود ﵃: أي: هنيئًا (^٢).
وقال أبو عبيدة والضحاك: أي: واسعًا (^٣).
وقال مجاهد: أي: حلالًا لا حسابَ فيه (^٤).
وقيل: أي: كثير.
وقال الزجَّاج: الرَّغَدُ: الكثيرُ الذي لا يُعنِّيك طلبُه (^٥).
وهو نعتُ مصدرٍ محذوفٍ، ولذلك نُصب؛ أي: وكُلا أَكلًا رغَدًا.
قوله تعالى: ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ أي: في أيِّ بقعةٍ شئتُما مِن الجنَّة.
وقيل: يعني: مِن أيِّ ثمارها شئتُما.
و(حيث) اسمٌ للمكان، وأصله: حَوْث، ولذلك ضُمَّت ثاؤها لواوٍ كانت قبلها،
_________
(^١) "قيل" ليست في (أ).
(^٢) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (١/ ٥٥٠).
(^٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٥٥٠) من طريق الضحاك عن ابن عباس بلفظ: الرغد سعة المعيشة.
(^٤) رواه عنه الطبري في "تفسيره" (١/ ٥٥٠).
(^٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (١/ ١١٤).
وقيل: أي: مِن الثمار، وهي كنايةٌ راجعةٌ إلى المعنى دون المذكور.
وقوله تعالى: ﴿رَغَدًا﴾: يقال: رَغُدَ عيشُهم رَغَدًا، فهو رغيدٌ ورَغِدٌ ورَغَدٌ، أي: طيِّبٌ واسعٌ، وأَرْغَدَ القومُ؛ أي: أَخْصَبوا، وأَرْغدَ الرجلُ الماشيةَ؛ أي: سوَّمها، والرَّغيدة: الزُّبدة.
وأمَّا تفسيره: فقد قال ابنُ عباس وابنُ مسعود ﵃: أي: هنيئًا (^٢).
وقال أبو عبيدة والضحاك: أي: واسعًا (^٣).
وقال مجاهد: أي: حلالًا لا حسابَ فيه (^٤).
وقيل: أي: كثير.
وقال الزجَّاج: الرَّغَدُ: الكثيرُ الذي لا يُعنِّيك طلبُه (^٥).
وهو نعتُ مصدرٍ محذوفٍ، ولذلك نُصب؛ أي: وكُلا أَكلًا رغَدًا.
قوله تعالى: ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ أي: في أيِّ بقعةٍ شئتُما مِن الجنَّة.
وقيل: يعني: مِن أيِّ ثمارها شئتُما.
و(حيث) اسمٌ للمكان، وأصله: حَوْث، ولذلك ضُمَّت ثاؤها لواوٍ كانت قبلها،
_________
(^١) "قيل" ليست في (أ).
(^٢) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (١/ ٥٥٠).
(^٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٥٥٠) من طريق الضحاك عن ابن عباس بلفظ: الرغد سعة المعيشة.
(^٤) رواه عنه الطبري في "تفسيره" (١/ ٥٥٠).
(^٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (١/ ١١٤).
101