اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقالوا: هذا كوَسْوسته (^١) اليومَ في قلوب جميعِ أهلِ الدُّنيا في حالةٍ واحدةٍ، ولو لم يكن ذلك إلَّا بالحضرة لم يكن في حالةٍ واحدةٍ يقع ذلك في جميع القلوب.
وقالوا: هو كقبض عزرائيل الأرواحَ مِن بني آدم، وهم (^٢) في مواضع مختلفةٍ وهو في مكانٍ واحدٍ.
واختلف أيضًا في كيفيَّة وسوسته في قلوب الناس:
فقيل: يجري منهم مجرى الدم (^٣) كما روي.
وقيل: هو واقعٌ (^٤) في صدورِهم منه على ما شاء اللَّه مِن غيرِ دخولٍ منه أو حضورٍ.
والإمام أبو منصورٍ -﵀- يقول: نقل إلينا أنَّه يوسوس ولم يُنقل إلينا كيفيتها.
فنقول: يوسوسُ، فنتحرَّز (^٥) منه ولا نبحث عن كيفيته، ولا نقطع القولَ بشيءٍ فيه بلا دليلٍ.
قال: وكلُّ معنًى يدعو إلى الباطل ويَحجب عن الحقِّ فهو عمل الشيطان يجب التعوُّذ منه والفزعُ إلى اللَّه تعالى وإنْ لم نعلم حقيقةَ كيفيته، قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِمَّا
_________
(^١) في (ر) و(ف): "وقالوا: لوسوسته".
(^٢) في (ر) و(ف): "وهو".
(^٣) بعدها في (ف): "وهو في مواضع مختلفة وهو في مكان واحد".
(^٤) في (ر): "أوقع".
(^٥) في (أ): "ونتحرر"، وفي (ف): "فيتحرز".
111
المجلد
العرض
87%
الصفحة
111
(تسللي: 699)