اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
كلُّ امرئٍ راجعٌ يومًا لشِيمتِه... وإنْ تَخلَّقَ أخلاقًا إلى حينِ (^١)
وجاء في القرآنِ لوقت الصلاة؛ قال اللَّه تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ (^٢) [الروم: ١٧].
وجاء لستَّة أشهرٍ؛ قال تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ [إبراهيم: ٢٥] هو مِن حين يَطلُع إلى حين (^٣) يُرطب.
وجاء لأربعين سنةً؛ قال تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْر﴾ [الإنسان: ١].
وجاء لمدَّة الدُّنيا، كما في هذه الآية عند بعضهم، وقد قال ابنُ عباسٍ والسديُّ ﵃: أي: إلى الموت.
وقال مجاهد والضحاك: أي: إلى قيام الساعة (^٤)، وهذا في حقِّ الجميع، والأوَّل في حقِّ الأفراد.
ولمَّا هبطوا وقعَ آدمُ بأرض الهندِ على جبل سَرَنْدِيب، ولذلك طابت رائحةُ تلك الأشجار التي في تلك البقعة (^٥)؛ لِمَا معه مِن ريح الجنَّة، ووقعت حوَّاءُ بجُدَّة، وبينهما سبعُ مئةِ فَرْسخ، والطاووسُ بمرج الهند، والحيَّةُ بسِجِسْتانَ، وإبليسُ بسدِّ يَأْجوجَ ومَأجوج.
وقيل: وقعت الحيَّةُ بأصبهانَ، والطاووسُ بمَيْسانَ.
_________
(^١) البيت لذي الإصبع العدواني كما في "المفضليات" (ص: ١٦٣)، و"عيون الأخبار" (٢/ ٨)، و"أمالي القالي" (١/ ٢٥٥).
(^٢) في (أ): "الآية" بدل من "وحين تصبحون".
(^٣) في (أ): "أن".
(^٤) انظر أقوالهم في "تفسير الطبري" (١/ ٥٧٧ - ٥٧٨)، و"النكت والعيون" (١/ ١٠٨).
(^٥) في (أ): "رائحة أشجار تلك الولاية" وفي (ف) "رائحة أشجار تلك الأودية".
121
المجلد
العرض
88%
الصفحة
121
(تسللي: 709)