التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
ويقال: حين أمره بخروجه مِن الجنة جعَل ما أَسمعه إيَّاه مِن عزيز (^١) خطابه له زادًا، ليكون له تذكرةً وعتادًا (^٢)، قال قائلُهم:
وأَذكرُا أيَّام الحمى ثم أَنثني... على كبدي مِن خشيةٍ أنْ تَقطَّعا
ومخاطباتُ الأحباب لا تَحتمِل الشرح، ولا يُحيط بها الأجانب علمًا (^٣).
وقرأ ابن كثيرٍ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ﴾ بالنصب ﴿مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ بالرَّفع (^٤)، ومعناه: جاءت الكلماتُ آدمَ، وهو كقولك: تلقَّيت زيدًا، وتلقَّاني زيدٌ.
وقوله تعالى: ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: التوبة: الرجوع، يقال: تاب إليه وثابَ (^٥) وأنابَ وآب.
وقيل (^٦): تاب العبد إلى ربه؛ أي: رحع إليه من ذنبه، و: تاب اللَّه عليه؛ أي: وفَّقه للتوبة وقبِلها منه، قال (^٧) تعالى: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ [التوبة: ١١٨] هذا للتوفيق على التوبة، وقال تعالى: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٣٩] هذا لقبول التوبة، وفي هذه الآية تصلُح لهما.
وتمام التوبة من العبد: بالندم على ما كان، وبترك الذنب الآن، وبالعزم على أنْ
_________
(^١) في (ر): "لذيذ"، والمثبت من (أ) و(ف) و"اللطائف".
(^٢) في (ر): "وعياذًا"، وفي (ف): "عتابًا"، والمثبت من (أ) و"اللطائف".
(^٣) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٨٢).
(^٤) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ١٥٣)، و"التيسير" للداني (ص: ٧٣).
(^٥) "وثاب": زيادة من (أ).
(^٦) في (أ): "وقد".
(^٧) في (ر) و(ف): "وقوله".
وأَذكرُا أيَّام الحمى ثم أَنثني... على كبدي مِن خشيةٍ أنْ تَقطَّعا
ومخاطباتُ الأحباب لا تَحتمِل الشرح، ولا يُحيط بها الأجانب علمًا (^٣).
وقرأ ابن كثيرٍ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ﴾ بالنصب ﴿مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ بالرَّفع (^٤)، ومعناه: جاءت الكلماتُ آدمَ، وهو كقولك: تلقَّيت زيدًا، وتلقَّاني زيدٌ.
وقوله تعالى: ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾: التوبة: الرجوع، يقال: تاب إليه وثابَ (^٥) وأنابَ وآب.
وقيل (^٦): تاب العبد إلى ربه؛ أي: رحع إليه من ذنبه، و: تاب اللَّه عليه؛ أي: وفَّقه للتوبة وقبِلها منه، قال (^٧) تعالى: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ [التوبة: ١١٨] هذا للتوفيق على التوبة، وقال تعالى: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٣٩] هذا لقبول التوبة، وفي هذه الآية تصلُح لهما.
وتمام التوبة من العبد: بالندم على ما كان، وبترك الذنب الآن، وبالعزم على أنْ
_________
(^١) في (ر): "لذيذ"، والمثبت من (أ) و(ف) و"اللطائف".
(^٢) في (ر): "وعياذًا"، وفي (ف): "عتابًا"، والمثبت من (أ) و"اللطائف".
(^٣) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٨٢).
(^٤) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ١٥٣)، و"التيسير" للداني (ص: ٧٣).
(^٥) "وثاب": زيادة من (أ).
(^٦) في (أ): "وقد".
(^٧) في (ر) و(ف): "وقوله".
126