التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
على الخصوص، ولأنَّها كانت تبعًا لآدم، فثبت حكمُها بذكر المتبوع، ولأنَّ الاثنين إذا كان معنَى فِعْلَيهما (^١) واحدًا، فذِكْرُ أحدِهما ذكرُهما، قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١] وقال عزَّ وعلا: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤].
ودلَّت الآيةُ أنَّ العصيانَ لا يُزيل الإيمانَ، وهو ردٌّ على الخوارج.
ودلَّت (^٢) أيضًا على بطلان قولِ المعتزلة: إنَّ الصغيرةَ مغفورةٌ لا يجوز العقاب (^٣) عليها، ولا تجب التوبة منها. وما كان مِن آدمَ كان زلَّةً وهي دون الصغيرة، وقد عُوقب (^٤) عليها وأُمر بالتوبة عنها.
ثم الحكمةُ في ابتلاءِ آدم بذلك مِن وجوهٍ ذكرها الإمام أبو منصورٍ ﵀:
أحدها: ما كان في صُلبه مِن الكفرة، وهم ليسوا مِن أهل الجنة.
والثاني: رحمة للخَلْق؛ لئلا ييأسوا ولا يزيلوا الولاية لكلِّ ذنبٍ (^٥).
والثالث: لينتبه (^٦) الخلق أنْ لا أحدَ يقوم بتعهُّد (^٧) نفسه عمَّا يذمُّ عليه إذا
_________
(^١) في (أ): "فعلهما".
(^٢) بعدها في (ر) و(ف): "الآية".
(^٣) في (أ): "العتاب".
(^٤) في (أ): "عوتب".
(^٥) في (ف): "لئلا ييأسوا بوقوعهم في الذنب"، وفي "التأويلات": "لئلا ييأَسوا، ولا يزيل الولاية بكل ذنب".
(^٦) في (ف): "لتنبيه"، وفي مطبوع "التأويلات": "لتنبئة".
(^٧) في (أ): "يتعهد"، وفي "التأويلات": "أن لا يقوم أحد بتعاهد".
ودلَّت الآيةُ أنَّ العصيانَ لا يُزيل الإيمانَ، وهو ردٌّ على الخوارج.
ودلَّت (^٢) أيضًا على بطلان قولِ المعتزلة: إنَّ الصغيرةَ مغفورةٌ لا يجوز العقاب (^٣) عليها، ولا تجب التوبة منها. وما كان مِن آدمَ كان زلَّةً وهي دون الصغيرة، وقد عُوقب (^٤) عليها وأُمر بالتوبة عنها.
ثم الحكمةُ في ابتلاءِ آدم بذلك مِن وجوهٍ ذكرها الإمام أبو منصورٍ ﵀:
أحدها: ما كان في صُلبه مِن الكفرة، وهم ليسوا مِن أهل الجنة.
والثاني: رحمة للخَلْق؛ لئلا ييأسوا ولا يزيلوا الولاية لكلِّ ذنبٍ (^٥).
والثالث: لينتبه (^٦) الخلق أنْ لا أحدَ يقوم بتعهُّد (^٧) نفسه عمَّا يذمُّ عليه إذا
_________
(^١) في (أ): "فعلهما".
(^٢) بعدها في (ر) و(ف): "الآية".
(^٣) في (أ): "العتاب".
(^٤) في (أ): "عوتب".
(^٥) في (ف): "لئلا ييأسوا بوقوعهم في الذنب"، وفي "التأويلات": "لئلا ييأَسوا، ولا يزيل الولاية بكل ذنب".
(^٦) في (ف): "لتنبيه"، وفي مطبوع "التأويلات": "لتنبئة".
(^٧) في (أ): "يتعهد"، وفي "التأويلات": "أن لا يقوم أحد بتعاهد".
128