التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
بِعَهْدِكُمْ﴾: أُجِبْكم فيما قُلتم لي: افْعَلْ ولا تفعل؛ قال تعالى: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ [البقرة: ١٨٦]، وهو قول سفيان الثوري.
وقال الإمام أبو منصورٍ ﵀: عهدُ اللَّه تعالى إلى خَلْقه على وجهين:
عهدُ خِلقةٍ: لِمَا جعل في خِلْقة كلِّ أحدٍ (^١) دلائلَ تدلُّ على معرفته وتوحيده، وأنَّه لم يَخلقه للعَبَث ولا يَتركُه سُدًى.
وعهدُ رسالةٍ على ألسنة الرسل: قال اللَّه تعالى: ﴿إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [المائدة: ١٢] وقولُه: ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ قولُه تعالى: ﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [المائدة: ١٢] (^٢).
وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: النِّعمة: ما أَشهدك المُنعِمَ، أو ما ذكَّرك المُنعِمَ، أو ما أَوصلك إلى المُنعِم، أو ما لم يَحجبْك عن المُنعِم.
وقال: إنَّه سبحانه أَمَرَ بني إسرائيل بذِكر النِّعم، وأَمَرَ أمَّة محمدٍ (^٣) بذِكر المُنعِم، فقال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢].
وقال في قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾:
﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ الذي قَبِلتم يومَ الميثاق ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ الذي ضَمِنْتُ لكم يومَ التَّلاقِ.
_________
(^١) في (ر) و(ف): "واحد".
(^٢) انظر: "تأويلات أهل السنة" (١/ ٤٤٣).
(^٣) في (ف): "أحمد".
وقال الإمام أبو منصورٍ ﵀: عهدُ اللَّه تعالى إلى خَلْقه على وجهين:
عهدُ خِلقةٍ: لِمَا جعل في خِلْقة كلِّ أحدٍ (^١) دلائلَ تدلُّ على معرفته وتوحيده، وأنَّه لم يَخلقه للعَبَث ولا يَتركُه سُدًى.
وعهدُ رسالةٍ على ألسنة الرسل: قال اللَّه تعالى: ﴿إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [المائدة: ١٢] وقولُه: ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ قولُه تعالى: ﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [المائدة: ١٢] (^٢).
وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: النِّعمة: ما أَشهدك المُنعِمَ، أو ما ذكَّرك المُنعِمَ، أو ما أَوصلك إلى المُنعِم، أو ما لم يَحجبْك عن المُنعِم.
وقال: إنَّه سبحانه أَمَرَ بني إسرائيل بذِكر النِّعم، وأَمَرَ أمَّة محمدٍ (^٣) بذِكر المُنعِم، فقال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢].
وقال في قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾:
﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ الذي قَبِلتم يومَ الميثاق ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ الذي ضَمِنْتُ لكم يومَ التَّلاقِ.
_________
(^١) في (ر) و(ف): "واحد".
(^٢) انظر: "تأويلات أهل السنة" (١/ ٤٤٣).
(^٣) في (ف): "أحمد".
138