اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
عليه، وهو كقوله (^١): أمرتُهُ بالتِّجارة، فاكتسب الأموال.
والانفجارُ: الانشقاقُ الواسع، والانبجاسُ: الانشقاقُ الضيِّق.
وقيل: الانفجارُ: الخروجُ بكثرةٍ، والانبجاسُ: قليلًا قليلًا (^٢).
وقيل: الانفجارُ: الخروجُ من اللَّيِّن، والانبجاسُ: الخروجُ (^٣) من الصُّلب.
وقيل: هما واحدٌ، وهو قول الأخفش.
وقيل: الانبجاسُ: الانصباب، والانفجارُ: النُّبُوع.
وقيل: أُخِذَ الانفجارُ مِن انفجارِ الفَجْرِ، وهو انشقاقُهُ، وهو انشقاقُ الظُّلمة عن الضِّياء.
وقيل: أصلُه: المفارقة، والفجور هو مفارقة البر، قاله قطرب.
وقد ذكر في هذه الآية: ﴿فَانْفَجَرَتْ﴾ وفي "الأعراف": ﴿فَانْبَجَسَتْ﴾، والقصَّةُ واحدةٌ، فمَن سوَّى بينهما استمرَّ قولُهُ، ومَن قال: لم يكن الحجرُ معيَّنًا، بل كان يضربُ أيَّ حجرٍ وُجِد عند الحاجةِ، فإنَّه يقولُ: كان إذا أخذ حجرًا صغيرًا فضربَهُ؛ انبجسَ، وإن أخذَ حجرًا كبيرًا فضربَهُ؛ انفجرَ، ومَن قال: كان حجرًا صغيرًا واحدًا يُحْمَلُ في المِخلاة؛ وقيل: كان يُحمَلُ على حمارٍ؛ فالانبجاسُ أولُ خروجِه (^٤) مِن الحجَر، والانفجارُ بعد سيلانِه.
_________
(^١) في (أ): "كقولك".
(^٢) نسبه الواحدي في "البسيط" (٩/ ٤٠٦) لأبي عمرو.
(^٣) "الخروج": سقط من (أ) و(ف).
(^٤) في (ر): "خرجة".
211
المجلد
العرض
99%
الصفحة
211
(تسللي: 799)