اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
مَا يُحَدَّثُ أَحَدُكُمْ عَنِّي الْحَدِيثَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ: أَقْرَأُ قُرْآنًا؛ مَا قِيلَ مِنْ قَوْلٍ حَسَنٍ .. فَأَنَا قُلْتُهُ".
===
أجدن ولا أعلمن، هو مضارع أسند إلى المتكلم مؤكد بالنون الثقيلة ولا ناهية، وظاهره نهي النبي ﷺ نفسه عن أن يعرفهم على هذه الحالة، والمراد: نهيهم عن أن يعرفهم على هذه الحالة، والمراد نهيهم عن أن يكونوا على هذه الحالة؛ فإنهم إذا كانوا عليها .. يجدهم عليها ويعرفهم بها، كما تقدم في قوله: "لا ألفين أحدكم".
(ما) مصدرية، و(يحدث) من التحديث مبني للمجهول (أحدكم) نائب فاعل له؛ أي: لا أعرفن أن يحدث أحدكم (عني الحديث وهو متكئ) أي: متوسد (على أريكته) أي: على سريره المزين، (فيقول) ذالك الأحد في رد ذالك الحديث: (أقرأ قرآنًا) بصيغة المتكلم؛ أي: أنا أقرأ القرآن وأعرفه، فإن وجدت حديثك الذي حدثته لي موافقًا للقرآن .. قلته وقبلته منك؛ لأنه (ما قيل من قول حسن) موافق لي .. (فأنا قلته) أي: أقبله ولا أرده، وإلا .. فأنا أنكره، ويحتمل كون " اقرأ قرآنًا" على صيغة الأمر لمن حدثه؛ أي: فيقول ذالك الأحد للراوي آمرًا له: اقرأ أيها المحدث قرآنًا؛ فإنه كافيك ولا حاجة لنا إلى حديثك؛ لأنه ما قيل من قول حسن موافق لنا .. فأنا قلته قبل حديثك، وفي بعض النسخ: (من قِيلٍ) وهو بمعنى القول، وهذا من كلام المتكئ؛ ذكره افتخارًا بمقاله وإعجابًا برأيه، وإن مقاله مما ينبغي للناس الرجوع إليه، أو هو من قوله ﷺ ذكره ردًا على المتكئ بأن رد المتكئ لقوله ﷺ مردود، وأن قوله قول حسن لا يصح رده بما ذكره المتكئ. انتهى من "السندي" بتصرف.
113
المجلد
العرض
18%
الصفحة
113
(تسللي: 107)