شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَا أَسْمَعُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَفُلَانًا وَفُلَانًا؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلكِنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا .. فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
===
حال من ياء المتكلم، وجملة (تحدث) حال من ضمير المخاطب؛ أي: أي شيء ثبت لي حالة كوني غير سامع إياك محدثًا (عن رسول الله ﷺ) حديثًا كثيرًا، والكاف في قوله: (كما أسمع) صفة لمصدر محذوف، و(ما) مصدرية؛ أي: لا أسمعك سماعًا مثل سماعي (ابن مسعود) يحدث كثيرًا (و) سماعي (فلانًا وفلانًا) يحدثان كثيرًا؛ كأبي هريرة، وابن عمر، وجابر مثلًا؟
(قال) الزبير: (أما) حرف استفتاح وتنبيه للمخاطب؛ أي: انتبه يا ولدي واسمع مني ما أقول: (إني لم أفارقه) ﷺ (منذ أسلمت) أي: من بداية إسلامي إلى وفاته، (ولكني سمعت منه) ﷺ (كلمة يقولـ) ـها؛ أي: ولكن سماعي تلك الكلمة منه ﷺ منعني من إكثار الحديث عنه، وتلك الكلمة قوله: ("من كذب على متعمدًا .. فليتبوأ مقعده من النار") والمعى: ليس عدم إكثار الحديث عنه ﷺ لقلة صحبتي به ﷺ وعدم ملازمتي إياه بعد الإسلام، ومعلوم أن إسلامه قديم، ولكن سمعت ... إلى آخره؛ أي: فذلك الذي يمنعني عن التحديث؛ لأنه قد يفضي إلى زيادة ونقصان سهوًا، أو اشتغال بما يفضي إليه عادة كالتعمد، والله أعلم. انتهى "السندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي ﷺ، الحديث (١٠٧)، وأبو داوود في كتاب العلم، في التشديد في الكذب على رسول الله ﷺ، الحديث (٣٦٥١).
===
حال من ياء المتكلم، وجملة (تحدث) حال من ضمير المخاطب؛ أي: أي شيء ثبت لي حالة كوني غير سامع إياك محدثًا (عن رسول الله ﷺ) حديثًا كثيرًا، والكاف في قوله: (كما أسمع) صفة لمصدر محذوف، و(ما) مصدرية؛ أي: لا أسمعك سماعًا مثل سماعي (ابن مسعود) يحدث كثيرًا (و) سماعي (فلانًا وفلانًا) يحدثان كثيرًا؛ كأبي هريرة، وابن عمر، وجابر مثلًا؟
(قال) الزبير: (أما) حرف استفتاح وتنبيه للمخاطب؛ أي: انتبه يا ولدي واسمع مني ما أقول: (إني لم أفارقه) ﷺ (منذ أسلمت) أي: من بداية إسلامي إلى وفاته، (ولكني سمعت منه) ﷺ (كلمة يقولـ) ـها؛ أي: ولكن سماعي تلك الكلمة منه ﷺ منعني من إكثار الحديث عنه، وتلك الكلمة قوله: ("من كذب على متعمدًا .. فليتبوأ مقعده من النار") والمعى: ليس عدم إكثار الحديث عنه ﷺ لقلة صحبتي به ﷺ وعدم ملازمتي إياه بعد الإسلام، ومعلوم أن إسلامه قديم، ولكن سمعت ... إلى آخره؛ أي: فذلك الذي يمنعني عن التحديث؛ لأنه قد يفضي إلى زيادة ونقصان سهوًا، أو اشتغال بما يفضي إليه عادة كالتعمد، والله أعلم. انتهى "السندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي ﷺ، الحديث (١٠٧)، وأبو داوود في كتاب العلم، في التشديد في الكذب على رسول الله ﷺ، الحديث (٣٦٥١).
148