اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ .. فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ".
===
(عن علي) بن أبي طالب (﵁).
وهذا السند من سداسياته، رجاله كوفيون إلا علي بن أبي طالب؛ فإنه مدني، وحكمه: الصحة.
(عن النبي ﷺ قال: من حدث) وروى (عني حديثًا) لم أقله، ولم أفعله، ولم أقرره، (وهو) أي: والحال أن ذلك المحدث (يرى) - بضم الياء وفتحها- أي: يعلم أو يظن (أنه) أي: أن ذلك الحديث (كذب) أي: موضوع لم يقع من النبي ﷺ .. (فهو) أي: ذلك المحدث (أحد الكاذبين) عليَّ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به.
قوله: "وهو يرى" -بضم الياء- أي: يظن، قال النواوي: وذكر بعض الأئمة جواز فتح الياء من (يرى)، ومعناه: يعلم، ويجوز أن يكون بمعنى يظن أيضًا؛ فقد حكي رأى بمعنى ظن.
قلت: اعتبار الظن أبلغ وأشمل؛ فهو أولى، قال النووي: وقيد بذلك؛ لأنه لا يأثم إلا برواية ما يعلمه أو يظنه كذبًا، وأما ما لا يعلمه ولا يظنه .. فلا إثم عليه في روايته، وإن ظنه غيره كذبًا أو علمه.
قلت: وهذا يدل على أنه لا إثم على من يروي وهو في شك في كونه صادقًا أو كاذبًا، وكذا من يروي وهو غافل عن ملاحظة الأمرين، والأقرب أن الحديث يدل مفهومًا على أن غير الظان لا يعد من جملة الكاذبين عليه ﷺ، وأما أنه لا ياثم .. فلا، فليتأمل. انتهى "السندي".
152
المجلد
العرض
25%
الصفحة
152
(تسللي: 146)