اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضبُهُ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: "صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ"، وَيَقُولُ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ"،
===
(وعلا) وارتفع (صوته) في وعظه اهتمامًا بشأنه، (واشتد غضبه) أي: ظهر عليه آثار غضبه من حمرة الوجه واحمرار العينين، قال القرطبي: وأما اشتداد غضبه .. فيحتمل أن يكون عند نهيه عن أمر خولف فيه، أو يريد أن صفته صفة الغضبان.
(كأنه) ﷺ في شدة غضبه هو (منذر جيش) أي: شخص مخوف لقومه هجوم جيش عدو لهم؛ ليحترسوا منه، قال السندي: المنذر هو الذي يجيء مخبرًا للقوم بما قد دهمهم من عدو أو غيره، وجملة قوله: (يقول) ذلك المنذر لقومه .. صفة لمنذر جيش، وضمير الفاعل عائد عليه: (صبحكم) العدو -بتشديد الباء من باب فعل المضعف- أي: أتاكم العدو صباحًا ونزل بكم بغتة، فاحترسوا منه، وقوا أنفسكم من شره، والصباح: أول النهار، والمراد: سينزل بكم، والتعبير بالماضي إشارة إلى تحققه، (مساكلم) العدو -بتشديد السين المهملة كسابقه- أي أتاكم العدو مساء، النجاة النجاة لأنفسكم، والمساء: آخر النهار ويحتمل أن يكون ضمير (يقول) للنبي ﷺ، والجملة حال من ضمير (كأنه)، وضمير صبحكم ومساكم للعذاب، والمراد: قرب منكم إن لم تطيعوني.
(و) كان (يقول: بعثت) أي: أرسلت إلى الناس كافة في آخر الدنيا، وقوله: (أنا) مبتدأ، وقوله: (والساعة) بالرفع معطوف على المبتدأ، والجار والمجرور في (كهاتين) خبر المبتدأ، والجملة الاسمية حال من فاعل بعثت؛ أي: بعثت في نهاية الدنيا حالة كوني وكون الساعة مقترنين اقترانًا كاقتران هاتين الإصبعين، أو منضمين انضمامًا كانضمامهما؛ يعني: لا واسطة نبي بيني
171
المجلد
العرض
28%
الصفحة
171
(تسللي: 165)