شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ،
===
بالعطف على لفظِ الجلالة؛ اهتمامًا بشأنه؛ لأن مشركي مكة وغيرهم من سائر المشركين ينكرونه.
(قال) الرجل السائل: (يا رسول الله) هذا نقل بالمعني، كما عرفت (ما الإسلام؟) أي: ما حقيقته وماهيَّتُهُ؟ (قال) رسول الله ﷺ: الإسلام كما صرح به في رواية مسلم؛ أي: حقيقته وماهيته (أن تعبد الله) ﷾ وتوحده بلسانك على وجه يعتد به، فيشمل الشهادتين، فوافقت هذه الرواية روايته ثَمَّ؛ أي: في حديث عمر، وكذلك حديث بني الإسلام.
وقوله: (ولا تشرك به) ﷾ (شيئًا) من المخلوقات حيوانًا أو غيره حيًّا أو غيره .. تفسير لما قبله، وهذا نقل بالمعنى، وأما حديث عمر: (أن تشهد أن لا إله إلا الله) .. فنقل باللفظ، وعبارة "الكوكب" هنا: وأما قوله: (ولا تشرك به شيئًا) .. فذكره بعد العبادة التي هي التوحيد مع دخول عدم الشرك فيها للتفسير، ولأن الكفار كانوا يعبدونه ﷾ في الصورة، ويعبدون معه أوثانًا يزعمون أنها شركاء لله تعالى، فنفي به عملهم هذا؛ كما يقولون: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك. انتهى.
(و) أن (تقيم الصلاة المكتوبة) أي: تؤديها بأركانها وشرائطها، أو تديم إقامتها وتحافظ عليها (و) أن (تؤدي) أي: تصرف (الزكاة المفروضة) أي: الواجبة في مصارفها الثمانية المبينة في الكتاب العزيز، وفي "الكوكب": والكتب في الصلاة والفرض في الزكاة بمعنى واحد، وغاير بينهما كراهية تكرار اللفظ بعينه؛ فهو مذموم إلا أن يفيد معنى زائدًا، وهذا
===
بالعطف على لفظِ الجلالة؛ اهتمامًا بشأنه؛ لأن مشركي مكة وغيرهم من سائر المشركين ينكرونه.
(قال) الرجل السائل: (يا رسول الله) هذا نقل بالمعني، كما عرفت (ما الإسلام؟) أي: ما حقيقته وماهيَّتُهُ؟ (قال) رسول الله ﷺ: الإسلام كما صرح به في رواية مسلم؛ أي: حقيقته وماهيته (أن تعبد الله) ﷾ وتوحده بلسانك على وجه يعتد به، فيشمل الشهادتين، فوافقت هذه الرواية روايته ثَمَّ؛ أي: في حديث عمر، وكذلك حديث بني الإسلام.
وقوله: (ولا تشرك به) ﷾ (شيئًا) من المخلوقات حيوانًا أو غيره حيًّا أو غيره .. تفسير لما قبله، وهذا نقل بالمعنى، وأما حديث عمر: (أن تشهد أن لا إله إلا الله) .. فنقل باللفظ، وعبارة "الكوكب" هنا: وأما قوله: (ولا تشرك به شيئًا) .. فذكره بعد العبادة التي هي التوحيد مع دخول عدم الشرك فيها للتفسير، ولأن الكفار كانوا يعبدونه ﷾ في الصورة، ويعبدون معه أوثانًا يزعمون أنها شركاء لله تعالى، فنفي به عملهم هذا؛ كما يقولون: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك. انتهى.
(و) أن (تقيم الصلاة المكتوبة) أي: تؤديها بأركانها وشرائطها، أو تديم إقامتها وتحافظ عليها (و) أن (تؤدي) أي: تصرف (الزكاة المفروضة) أي: الواجبة في مصارفها الثمانية المبينة في الكتاب العزيز، وفي "الكوكب": والكتب في الصلاة والفرض في الزكاة بمعنى واحد، وغاير بينهما كراهية تكرار اللفظ بعينه؛ فهو مذموم إلا أن يفيد معنى زائدًا، وهذا
245