اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
فِي كِتَابِ اللهِ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ يَقُولُ اللهُ: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ قَالَ: خَلْعُ الْأَوْثَانِ وَعِبَادَتِهَا ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾.
===
أقاويلهم في دينهم؛ أي: شاهده ومصداقه مذكور (في كتاب الله) العزيز وقرآنه الكريم، وقوله: (في آخر ما نزل) من القرآن وهو (سورة التوبة) لأنَّها آخر سورة نزلت .. جملة بدل من الجار والمجرور قبله، وقوله: (يقول الله) ﷾ بيان لذلك المصداق؛ أي: يقول الله ﷾ في: (﴿فَإِنْ تَابُوا﴾).
(قال) أنس: المراد بالتوبة المفهومة من تابوا (خلع) وترك اتخاذ (الأوثان و) ترك (عبادتها) (﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾) (١) (وقال) ﷾ (في آية أخرى) يعني: قوله ﷾: (﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾) (٢)؛ مفهوم الآيتين: فإن تابوا عن شركهم وأهوائهم، وتركوا أساطيرهم الباطلة، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وامتثلوا كلّ المأمورات، واجتنبوا كلّ المنكرات .. فإخوانكم في الدين، فالله راض عنهم كما رضي عنكم.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه حسن؛ لأن في سنده راويًا مختلفًا فيه، فيرد الحديث من درجة الصحة إلى درجة الحسن، كما هو القاعدة عندهم، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أنس رضي الله تعالى عنه، فقال:
_________
(١) سورة التوبة: (٥).
(٢) سورة التوبة: (١١).
268
المجلد
العرض
45%
الصفحة
268
(تسللي: 262)