شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
فَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، وَلكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ؛ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ".
===
(فإن أصابك) ووقع بك ونزل (شيء) مما لا يوافقك ويشق تحمُّلهُ عليك .. (فلا تقل: لو أني فعلت كذا وكذا) من الأسباب التي تعارضه .. لما أصابني هذا الشيء، (ولكن قل: قدر الله) ﷾ هذا الشيء عليّ في سابق علمه وكتبه على، فلا بد من وقوعه، ولا ترده الأسباب والحيل، (وما شاء) ﷾ وحكم .. (فعل) في مخلوقاته لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه.
(فإن لو) أي: قولك: لو فعلت كذا وكذا .. لَما أصابني (تفتح عمل الشيطان) أي: وسوسته، و(لو) هنا كلمة مفيدة للتمني، وعمل الشيطان: هو اعتقاد أن الأمر منوط بتدبير العبد وأن تدبيره هو المؤثر، قال القاضي عياض: فالذي عندي في معنى الحديث أن النهي على ظاهره وعمومه، لكنه نهي تنزيه، ويدل عليه قوله ﷺ: "فإن لو تفتح عمل الشيطان" أي: يُلقي في القلب معارضة القدر ويوسوس به، قال النوواي: والظاهر أن النهي إنما هو عن إطلاق ذلك فيما لا فائدة فيه فيكون نهي تنزيه لا تحريم، فأما ما قاله تأسفًا على ما فات من طاعة لله تعالى، أو هو متعذر عليه منها، ونحو ذلك .. فلا بأس به، وعليه يحمل أكثر الاستعمال الموجود في الأحاديث، كحديث" لو استقبلت من أمري ما استدبرت .. ما سقت الهدي".
والمؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب القدر، باب (٨)، الحديث (١٧١٦).
ودرجته: أنه صحيح لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به، والله أعلم.
* * *
===
(فإن أصابك) ووقع بك ونزل (شيء) مما لا يوافقك ويشق تحمُّلهُ عليك .. (فلا تقل: لو أني فعلت كذا وكذا) من الأسباب التي تعارضه .. لما أصابني هذا الشيء، (ولكن قل: قدر الله) ﷾ هذا الشيء عليّ في سابق علمه وكتبه على، فلا بد من وقوعه، ولا ترده الأسباب والحيل، (وما شاء) ﷾ وحكم .. (فعل) في مخلوقاته لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه.
(فإن لو) أي: قولك: لو فعلت كذا وكذا .. لَما أصابني (تفتح عمل الشيطان) أي: وسوسته، و(لو) هنا كلمة مفيدة للتمني، وعمل الشيطان: هو اعتقاد أن الأمر منوط بتدبير العبد وأن تدبيره هو المؤثر، قال القاضي عياض: فالذي عندي في معنى الحديث أن النهي على ظاهره وعمومه، لكنه نهي تنزيه، ويدل عليه قوله ﷺ: "فإن لو تفتح عمل الشيطان" أي: يُلقي في القلب معارضة القدر ويوسوس به، قال النوواي: والظاهر أن النهي إنما هو عن إطلاق ذلك فيما لا فائدة فيه فيكون نهي تنزيه لا تحريم، فأما ما قاله تأسفًا على ما فات من طاعة لله تعالى، أو هو متعذر عليه منها، ونحو ذلك .. فلا بأس به، وعليه يحمل أكثر الاستعمال الموجود في الأحاديث، كحديث" لو استقبلت من أمري ما استدبرت .. ما سقت الهدي".
والمؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب القدر، باب (٨)، الحديث (١٧١٦).
ودرجته: أنه صحيح لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به، والله أعلم.
* * *
300