شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِي اللهُ تَعَالى عَنْهَا قَالَتْ: دُعِيَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- إِلَى جِنَازَةِ غُلَامٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ طُوبَى لِهَذَا؛ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ؛
===
قال: (حدثنا طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله) التيمي المدني نزيل الكوفة.
وثقه العجلي وابن معين، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (١٤٨ هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عمته عائشة بنت طلحة بن عبيد الله) التيمية أم عمران المدنية، كانت فائقة الجمال، وهي ثقة من الثالثة. روى عنها: (ع).
(عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله تعالى عنها-).
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم كوفيون، واثنان مدنيان، وحكمه: الصحة.
(قالت) عائشة: (دعي رسول الله -ﷺ- إلى) صلاة (جنازة غلام) أي: صبي (من الأنصار، فقلت) له -ﷺ-: (يا رسول الله؛ طوبى) أي: الجنة (لهذا) الغلام، وطوبى فُعلى؛ من طاب يطيب أصله طُيبى -بضم الطاء وسكون الياء- قلبت الياء واوًا؛ لوقوعها إثر ضمة؛ أي: له البشرى بطيب العيش؛ هو (عصفور من عصافير الجنة) أي: مثلها من حيث إنه لا ذنب عليه، وينزل في الجنة حيث يشاء، وهذا هو وجه الشبه عندي؛ لأن الكلام فيه تشبيه بليغ؛ لما في رواية أخرى عن أبي هريرة -﵁- مرفوعًا: "صغارهم دعاميص الجنة" أي: عصافيرها، قال القاري: أي: إنهم سياحون في الجنة لا يمنعون ... إلى آخره، لا يمنعون من موضع؛
===
قال: (حدثنا طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله) التيمي المدني نزيل الكوفة.
وثقه العجلي وابن معين، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (١٤٨ هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عمته عائشة بنت طلحة بن عبيد الله) التيمية أم عمران المدنية، كانت فائقة الجمال، وهي ثقة من الثالثة. روى عنها: (ع).
(عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله تعالى عنها-).
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم كوفيون، واثنان مدنيان، وحكمه: الصحة.
(قالت) عائشة: (دعي رسول الله -ﷺ- إلى) صلاة (جنازة غلام) أي: صبي (من الأنصار، فقلت) له -ﷺ-: (يا رسول الله؛ طوبى) أي: الجنة (لهذا) الغلام، وطوبى فُعلى؛ من طاب يطيب أصله طُيبى -بضم الطاء وسكون الياء- قلبت الياء واوًا؛ لوقوعها إثر ضمة؛ أي: له البشرى بطيب العيش؛ هو (عصفور من عصافير الجنة) أي: مثلها من حيث إنه لا ذنب عليه، وينزل في الجنة حيث يشاء، وهذا هو وجه الشبه عندي؛ لأن الكلام فيه تشبيه بليغ؛ لما في رواية أخرى عن أبي هريرة -﵁- مرفوعًا: "صغارهم دعاميص الجنة" أي: عصافيرها، قال القاري: أي: إنهم سياحون في الجنة لا يمنعون ... إلى آخره، لا يمنعون من موضع؛
307