اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
قُلْتُ: وَمَا الْإِسْلَامُ؟ فَقَالَ: "تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَتُؤْمِنُ بِالْأَقْدَارِ كُلِّهَا خَيْرِهَا وَشَرِّهَا حُلْوِهَا وَمُرِّهَا".
(٨٦) - ٨٦ - (١٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ،
===
قال عدي: (قلت) له -ﷺ-: (وما الإسلام؟) أي: ما حقيقة الإسلام الذي أمرتني به؟ (فقال) رسول الله -ﷺ-: الإسلام أن (تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله) إلى كافة الناس؛ أي: أن تقر بلسانك وتصدق بقلبك بوحدانية الله تعالى وبرسالتي، ويجوز نصب (تشهد) على تقدير أن المصدرية، ورفعه على عدم تقديرها؛ إقامة للمضارع مقام المصدر على حد قولهم: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، ولكن المحذوف هنا مبتدأ و(تشهد) خبره على كلا التقديرين.
(وتؤمن) أي: تصدق (بالأقدار كلها) أي: بتقدير الله سبحانه الكائنات أزلًا بكلياتها وجزئياتها قبل وجودها فيما لا يزال (خيرها) خير الأقدار ونفعها للعباد؛ كالإيمان والطاعات، (وشرها) أي: ضرها على العباد؛ كالكفر والمعاصي، (حلوها) محبوبها للنفس؛ كالمفارح والشهوات، (ومرها) أي: مكروهها للنفس؛ كالمصائب والمكارب من الله ﷾.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ومتنه صحيح لغيره؛ لأن له شاهدًا من حديث جابر بن عبد الله أخرجه الترمذي، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به، فهو: صحيح المتن، ضعيف السند.
* * *

ثم استطرد المؤلف رحمه الله تعالى بحديث أبي موسى الأشعري -رضي الله تعالى عنه-، فقال:
(٨٦) - ٨٦ - (١٣) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
325
المجلد
العرض
55%
الصفحة
325
(تسللي: 319)