اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
عَلَى عُمَرَ ثُمَّ قَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ اللهِ؛ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللهُ ﷿ مَعَ صَاحِبَيْكَ؛ وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ أَكْثَرُ أَنْ أَسْمَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ
===
يعني: عليًّا؛ أي: قال: رحمة الله (على عمر، ثم قال) عليّ مخاطبًا لعمر: (ما خلفت) -بفتح التاء- خطابًا لعمر؛ أي: ما تركت يا عمر في الدنيا (أحدًا أحب إلي) أي: أكثر محبوبية عندي (أن ألقى الله) ﷾ (بمثل عمله منك) يا عمر، وفي هذا دلالة على أنه لا يعتقد أن لأحد عملًا في ذلك الوقت أفضل من عمل عمر، قال القرطبي: كانت الشيعة تنسب إلى عليّ أنه كان يبغض الخليفتين ينسبهما إلى الجَوْر في الإمامة، قال القاضي عياض: والحديث يرد عليهم ويكذبهم بل المعلوم منه في حقهما ما دل عليه الحديث من محبته لهما واعترافه بفضلهما عليه وعلى غيره وثنائه عليهما.
(وايم الله) أي: اسم الله قسمي؛ (إن) مخففة من الثقيلة بدليل ذكر اللام الفارقة بعدها؛ أي: إنه (كنت لأظن) اللام فيه لام الابتداء، وفي قوله: (ليجعلنك الله ﷿ مع صاحبيك) رسول الله ﷺ وأبي بكر رضي الله تعالى عنه في المدفن، وقيل: في عالم القدس .. لام القسم، وفي رواية مسلم: (إن كنتُ لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك) قال القاضي عياض: وأوضح فيه صدق ظنه في دفنه معهما كما ذكر، قال الأبي: قلت: ولا يقال فيه الحلف على الظن؛ لأن حلفه إنما هو على وقوع الظن منه لا على المظنون صدقه الذي جعله ابن المواز اليمين الغموس. انتهى.
(وذلك) أي: وسبب ذلك الظن (أني كنت أكثر) بالرفع مبتدأ محذوف الخبر وجوبًا؛ لقيام الحال مقامه، من قبيل قولهم: أخطب ما يكون الأمير قائمًا، وجملة قوله: (أن أسمع رسول الله ﷺ) في تأويل
353
المجلد
العرض
60%
الصفحة
353
(تسللي: 347)