شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا عُثْمَانُ؛ إِنْ وَلَّاكَ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ ألَّذِي قَمَّصَكَ اللهُ .. فَلَا تَخْلَعْهُ"، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ النُّعْمَانُ: فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا مَنَعَكِ
===
(قالت) عائشة: (قال رسول الله ﷺ) لعثمان بن عفان: (يا عثمان؛ إن ولَّاك الله) سبحانه (هذا الأمر يومًا) من التولية؛ أي: إن يجعلك الله تعالى واليًا لهذا الأمر؛ أي: لأمر الخلافة يومًا من الأيام، (فأرادك) أي: أراد (المنافقون) وطلبوا منك (أن تخلع) وتنزع (قميصك الذي قمَّصك الله) تعالى وألبسك، من التقميص؛ يعني: قميص الخلافة، (فلا تخلعه) أي: فلا تنزع قميصك طاعة لهم وسمعًا، وقوله: "فأرادك" أي: أرادوا منك الخلعَ والنزعَ، فهو على نزع الخافض، أو قهروك على الخلع، ويؤيده ما في بعض النسخ: (على الخلع)، والمراد بالقميص: الخلافة، وقوله: "قمَّصك" بتشديد الميم من التقميص؛ أي: ألبسك الله إياه. انتهى "سندي".
ورواية الترمذي مع "تحفة الأحوذي": (يا عثمان؛ إنه) الضمير للشأن (لعل الله يقمِّصك) أي: يلبسك (قميصًا) أراد به خِلْعة الخلافة، (فإن أرادوك على خَلْعه) أي: حملوك على نزعه .. (فلا تخلعه لهم) يعني: إن قصدوا عزلك عن الخلافة .. فلا تعزل نفسك عنها لأجلهم؛ لكونك على الحق وكونهم على الباطل، فلهذا الحديث كان عثمان ﵁ ما عزل نفسه حين حاصروه يوم الدار. انتهى.
قال الطيبي: استعار القميص للخلافة ورشَّحها بقوله: "على خلعه".
(يقول) النبي ﷺ: (ذلك) الكلام لعثمان (ثلاث مرات) أي: ثلاثًا من المرات (قال النعمان) بن بشير: (فقلت لعائشة: ما منعك)
===
(قالت) عائشة: (قال رسول الله ﷺ) لعثمان بن عفان: (يا عثمان؛ إن ولَّاك الله) سبحانه (هذا الأمر يومًا) من التولية؛ أي: إن يجعلك الله تعالى واليًا لهذا الأمر؛ أي: لأمر الخلافة يومًا من الأيام، (فأرادك) أي: أراد (المنافقون) وطلبوا منك (أن تخلع) وتنزع (قميصك الذي قمَّصك الله) تعالى وألبسك، من التقميص؛ يعني: قميص الخلافة، (فلا تخلعه) أي: فلا تنزع قميصك طاعة لهم وسمعًا، وقوله: "فأرادك" أي: أرادوا منك الخلعَ والنزعَ، فهو على نزع الخافض، أو قهروك على الخلع، ويؤيده ما في بعض النسخ: (على الخلع)، والمراد بالقميص: الخلافة، وقوله: "قمَّصك" بتشديد الميم من التقميص؛ أي: ألبسك الله إياه. انتهى "سندي".
ورواية الترمذي مع "تحفة الأحوذي": (يا عثمان؛ إنه) الضمير للشأن (لعل الله يقمِّصك) أي: يلبسك (قميصًا) أراد به خِلْعة الخلافة، (فإن أرادوك على خَلْعه) أي: حملوك على نزعه .. (فلا تخلعه لهم) يعني: إن قصدوا عزلك عن الخلافة .. فلا تعزل نفسك عنها لأجلهم؛ لكونك على الحق وكونهم على الباطل، فلهذا الحديث كان عثمان ﵁ ما عزل نفسه حين حاصروه يوم الدار. انتهى.
قال الطيبي: استعار القميص للخلافة ورشَّحها بقوله: "على خلعه".
(يقول) النبي ﷺ: (ذلك) الكلام لعثمان (ثلاث مرات) أي: ثلاثًا من المرات (قال النعمان) بن بشير: (فقلت لعائشة: ما منعك)
384