شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ: "وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، فَجَاءَ عُثْمَانُ فَخَلَا بِهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَلِّمُهُ وَوَجْهُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ،
===
(عن قيس بن أبي حازم) البجلي أبي عبد الله الكوفي واسم أبي حازم: عوف بن الحارث، وقيل: عوف بن عبد الحارث، ثقة مخضرم، من الثانية، مات بعد التسعين أو قبلها، وقد جاوز المئة. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم كوفيون إلا عائشة؛ فإنها مدنية، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قالت) عائشة: (قال رسول الله ﷺ في مرضه) الذي مات به: (ودِدْتُ أن عندي بعض أصحابي) أي: تمنيت حضور بعض أصحابي عندي، قالت عائشة: (قلنا) له: (يا رسول الله) ﷺ (ألا ندعو لك أبا بكر) الصديق؟ وألا للاستفتاح أو للعرض، (فسكت) عنا، ثم (قلنا) له: (ألا ندعو لك عمر) بن الخطاب؟ (فسكت) عنا، ثم (قلنا) له: (ألا ندعو لك عثمان) بن عفان؟ (قال) رسول الله ﷺ: (نعم) ادعوا لي عثمان، فدعوناه، (فجاء عثمان، فخلا به) أي: بعثمان رسول الله ﷺ.
(فجعل النبي ﷺ) أي: شرع (يكلِّمه) أي: يكلم عثمان ويتحدث معه، (ووجه عثمان) كلما كلمه النبي ﷺ (يتغير) تأسفًا على ما أخبره النبي ﷺ من بلوى تصيبه،
===
(عن قيس بن أبي حازم) البجلي أبي عبد الله الكوفي واسم أبي حازم: عوف بن الحارث، وقيل: عوف بن عبد الحارث، ثقة مخضرم، من الثانية، مات بعد التسعين أو قبلها، وقد جاوز المئة. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم كوفيون إلا عائشة؛ فإنها مدنية، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قالت) عائشة: (قال رسول الله ﷺ في مرضه) الذي مات به: (ودِدْتُ أن عندي بعض أصحابي) أي: تمنيت حضور بعض أصحابي عندي، قالت عائشة: (قلنا) له: (يا رسول الله) ﷺ (ألا ندعو لك أبا بكر) الصديق؟ وألا للاستفتاح أو للعرض، (فسكت) عنا، ثم (قلنا) له: (ألا ندعو لك عمر) بن الخطاب؟ (فسكت) عنا، ثم (قلنا) له: (ألا ندعو لك عثمان) بن عفان؟ (قال) رسول الله ﷺ: (نعم) ادعوا لي عثمان، فدعوناه، (فجاء عثمان، فخلا به) أي: بعثمان رسول الله ﷺ.
(فجعل النبي ﷺ) أي: شرع (يكلِّمه) أي: يكلم عثمان ويتحدث معه، (ووجه عثمان) كلما كلمه النبي ﷺ (يتغير) تأسفًا على ما أخبره النبي ﷺ من بلوى تصيبه،
386