شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: "أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ "، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: "أَلَسْتُ أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ؟ "، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: "فَهَذَا وَلِيُّ مَنْ أَنَا مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ؛ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، اللَّهُمَّ؛ عَادِ مَنْ عَادَاهُ".
===
يجوز في هذه الجملة أربعة أوجه من الإعراب، كما بيناها في "نزهة الألباب".
(فأخذ) أي: أمسك رسول الله ﷺ (بيد علي) بن أبي طالب، (فقال) النبي ﷺ لمن عنده: (ألستُ) بهمزة الاستفهام التقريري (أولى) وأحق (بـ) ولاية أمور (المؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى) أي: أنت أولى بهم من أنفسهم؛ لأن بلى يجاب بها لنفي النفي، فيكون إثباتًا، (قال) رسول الله ﷺ: (ألست أولى) وأحق (بـ) أمر (كل مؤمن) ومؤمنة (من نفسه؟ قالوا) أي: قال الحاضرون: (بلى) أي: أنت أولى بكل مؤمن من نفسه.
(قال) رسول الله ﷺ: (فهذا) الرجل الحاضر الذي أمسكت بيده وهو علي بن أبي طالب (ولي من أنا مولاه) أي: محبوب من أنا محبوبه، وناصر من أنا ناصره، وهو كل مؤمن (اللهم؛ والِ) أي: أحب وانصر (من والاه) أي: من أحبه ونصره، (اللهم؛ عاد) أي: أبغض واخذل (من عاداه) أي: من أبغضه وخذله.
وفي "السندي": قيل: سبب هذا الحديث أن عليًّا تكلم فيه بعض من كان معه في اليمن حين بعثه النبي ﷺ إلى اليمن، فأراد النبي ﷺ بهذا الدعاء أن يحبب إليهم.
قلت: ففي "جامع الترمذي": عن البراء بن عازب: بعث النبي ﷺ جيشين للجهاد، وأمَّر على أحدهما عليًّا وعلى الآخر خالد بن
===
يجوز في هذه الجملة أربعة أوجه من الإعراب، كما بيناها في "نزهة الألباب".
(فأخذ) أي: أمسك رسول الله ﷺ (بيد علي) بن أبي طالب، (فقال) النبي ﷺ لمن عنده: (ألستُ) بهمزة الاستفهام التقريري (أولى) وأحق (بـ) ولاية أمور (المؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى) أي: أنت أولى بهم من أنفسهم؛ لأن بلى يجاب بها لنفي النفي، فيكون إثباتًا، (قال) رسول الله ﷺ: (ألست أولى) وأحق (بـ) أمر (كل مؤمن) ومؤمنة (من نفسه؟ قالوا) أي: قال الحاضرون: (بلى) أي: أنت أولى بكل مؤمن من نفسه.
(قال) رسول الله ﷺ: (فهذا) الرجل الحاضر الذي أمسكت بيده وهو علي بن أبي طالب (ولي من أنا مولاه) أي: محبوب من أنا محبوبه، وناصر من أنا ناصره، وهو كل مؤمن (اللهم؛ والِ) أي: أحب وانصر (من والاه) أي: من أحبه ونصره، (اللهم؛ عاد) أي: أبغض واخذل (من عاداه) أي: من أبغضه وخذله.
وفي "السندي": قيل: سبب هذا الحديث أن عليًّا تكلم فيه بعض من كان معه في اليمن حين بعثه النبي ﷺ إلى اليمن، فأراد النبي ﷺ بهذا الدعاء أن يحبب إليهم.
قلت: ففي "جامع الترمذي": عن البراء بن عازب: بعث النبي ﷺ جيشين للجهاد، وأمَّر على أحدهما عليًّا وعلى الآخر خالد بن
396