شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ غَيْرِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ؛ فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: "ارْمِ سَعْدُ؛ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي".
===
(عن علي) بن أبي طالب ﵁.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله ثلاثة منهم مدنيون، وثلاثة بصريون، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) علي بن أبي طالب: (ما رأيت رسول الله ﷺ) ولا سمعته (جمع أبويه) في الفداء (لأحد) من الناس (غير سعد بن) أبي وقاص (مالك) بن وهيب؛ (فإنه) ﷺ (قال له) أي: لسعد بن مالك (يوم) غزوة (أحد: ارم) يا (سعد) بتقدير حرف النداء، أمر من رمى يرمي مبني على حذف حرف العلة، (فداك) بالقصر خبر مقدم، أي: فداؤك من كل مكروه وبلية (أبي وأمي) مبتدأ مؤخر، ولا يلزم من قوله: ما رأيت ... إلى آخره .. أنه ما جمع لغيره، فلا ينافي ما تقدم من جمعه للزبير فيما تقدم؛ لأنه إنما نفى سماعه لا جمعه ﷺ أبويه لغيره، والله أعلم.
وقال القاضي عياض: ذلك بمبلغ علمه، وقد جاء أنه قال ذلك للزبير وغيره، قال المازري: كره بعضهم التفدية بالمسلم، والصحيح الجواز؛ لأنه ليس فيها حقيقة تفدية، وإنما هو كلام بر. انتهى "أبي".
قال القاضي: هذا الحديث حجة من أجاز التفدية، وكرهها عمر والحسن، ولا حجة فيه من حيث إنه يفدي بمسلم؛ فإن عائشة فدت بأبويها، وهما مسلمان. انتهى.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: البخاري؛ أخرجه في مواضع؛ في الجهاد والأدب والمغازي، ومسلم؛ أخرجه في الفضائل، والترمذي؛ أخرجه في المناقب، مناقب سعد بن أبي وقاص، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
===
(عن علي) بن أبي طالب ﵁.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله ثلاثة منهم مدنيون، وثلاثة بصريون، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) علي بن أبي طالب: (ما رأيت رسول الله ﷺ) ولا سمعته (جمع أبويه) في الفداء (لأحد) من الناس (غير سعد بن) أبي وقاص (مالك) بن وهيب؛ (فإنه) ﷺ (قال له) أي: لسعد بن مالك (يوم) غزوة (أحد: ارم) يا (سعد) بتقدير حرف النداء، أمر من رمى يرمي مبني على حذف حرف العلة، (فداك) بالقصر خبر مقدم، أي: فداؤك من كل مكروه وبلية (أبي وأمي) مبتدأ مؤخر، ولا يلزم من قوله: ما رأيت ... إلى آخره .. أنه ما جمع لغيره، فلا ينافي ما تقدم من جمعه للزبير فيما تقدم؛ لأنه إنما نفى سماعه لا جمعه ﷺ أبويه لغيره، والله أعلم.
وقال القاضي عياض: ذلك بمبلغ علمه، وقد جاء أنه قال ذلك للزبير وغيره، قال المازري: كره بعضهم التفدية بالمسلم، والصحيح الجواز؛ لأنه ليس فيها حقيقة تفدية، وإنما هو كلام بر. انتهى "أبي".
قال القاضي: هذا الحديث حجة من أجاز التفدية، وكرهها عمر والحسن، ولا حجة فيه من حيث إنه يفدي بمسلم؛ فإن عائشة فدت بأبويها، وهما مسلمان. انتهى.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: البخاري؛ أخرجه في مواضع؛ في الجهاد والأدب والمغازي، ومسلم؛ أخرجه في الفضائل، والترمذي؛ أخرجه في المناقب، مناقب سعد بن أبي وقاص، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
20