شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
وَبَسَطَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَفِرُّ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، وَيُضَاحِكُهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَخَذَهُ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقَنِهِ وَالْأُخْرَى فِي فَأْسِ رَأْسِهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: "حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا،
_________
قدامهم (وبسط) أي: مد النبي ﷺ (يديه) إلى جهة الغلام كأنه يريد أن يأخذه بينهما.
(فجعل الغلام) أي: شرع الغلام (يفر) ويهرب من النبي ﷺ (ها هنا) أي: إلى جهة يمينه تارة (وها هنا) أي: وإلى جهة يساره أخرى كعادة الصغار إذا أراد أحد أن يأخذهم (ويضاحكه النبي ﷺ) أي: يفعل به ما يضحكه (حتى) قام له الغلام و(أخذه، فجعل) أي: النبي ﷺ (إحدى يديه) ﷺ (تحت ذقنه) أي: تحت ذقن الغلام، (و) يده (الأخرى في فأس رأسه) بالهمزة هو طرف مؤخر شعر رأسه المنتشر على القفا، قال في "الإفصاح": الفأس: حرف القَمَحْدُوَة المشرف على القفا، والقمحدوة: هي الناشرة فوق القفا بين الذؤابة قد انحدرت عن الهامة إذا استلقى الرجل .. أصابت الأرض من رأسه. انتهى من هامش بعض النسخ.
(فقبله) أي: قبل النبي ﷺ الغلام في وجهه وفمه، (وقال) النبي ﷺ؛ أي: ثم قال النبي ﷺ: (حسين مني) أي: من نسلي، (وأنا من حسين) أي: ممن يحبه؛ أي: بيننا من الاتحاد والاتصال ما يصح أن يقال كل منهما من الآخر، قال القاضي: كأنه ﷺ علم بنور الوحي ما سيحدث بينه وبين القوم، فخصه بالذكر، وبيّن أنهما كالشيء الواحد في وجوب المحبة وحرمة التعرض والمحاربة، وأكد ذلك بقوله: (أحب الله) ﷾ (من أحب حسينًا) فإن محبته محبة الرسول، ومحبة الرسول محبة الله.
_________
قدامهم (وبسط) أي: مد النبي ﷺ (يديه) إلى جهة الغلام كأنه يريد أن يأخذه بينهما.
(فجعل الغلام) أي: شرع الغلام (يفر) ويهرب من النبي ﷺ (ها هنا) أي: إلى جهة يمينه تارة (وها هنا) أي: وإلى جهة يساره أخرى كعادة الصغار إذا أراد أحد أن يأخذهم (ويضاحكه النبي ﷺ) أي: يفعل به ما يضحكه (حتى) قام له الغلام و(أخذه، فجعل) أي: النبي ﷺ (إحدى يديه) ﷺ (تحت ذقنه) أي: تحت ذقن الغلام، (و) يده (الأخرى في فأس رأسه) بالهمزة هو طرف مؤخر شعر رأسه المنتشر على القفا، قال في "الإفصاح": الفأس: حرف القَمَحْدُوَة المشرف على القفا، والقمحدوة: هي الناشرة فوق القفا بين الذؤابة قد انحدرت عن الهامة إذا استلقى الرجل .. أصابت الأرض من رأسه. انتهى من هامش بعض النسخ.
(فقبله) أي: قبل النبي ﷺ الغلام في وجهه وفمه، (وقال) النبي ﷺ؛ أي: ثم قال النبي ﷺ: (حسين مني) أي: من نسلي، (وأنا من حسين) أي: ممن يحبه؛ أي: بيننا من الاتحاد والاتصال ما يصح أن يقال كل منهما من الآخر، قال القاضي: كأنه ﷺ علم بنور الوحي ما سيحدث بينه وبين القوم، فخصه بالذكر، وبيّن أنهما كالشيء الواحد في وجوب المحبة وحرمة التعرض والمحاربة، وأكد ذلك بقوله: (أحب الله) ﷾ (من أحب حسينًا) فإن محبته محبة الرسول، ومحبة الرسول محبة الله.
57