شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "ائْذَنُوا لَهُ، مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ".
===
قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، قال: وكان يتشيع، وقال ابن المديني: مجهول، وقال حرملة عن الشافعي: هانئ بن هانئ لا يعرف، وأهل العلم بالحديث لا ينسبون حديثه لجهالة حاله. يروي عنه: (عم). انتهى "من التهذيب"، فهو مختلف فيه يرد السند من الصحة إلى الحسن.
(عن علي بن أبي طالب) ﵁.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله كلهم كوفيون إلا علي بن أبي طالب؛ فإنه مدني، وحكمه: الحسن.
(قال) علي: (كنت جالسًا عند النبي ﷺ، فاستأذن عمار بن ياسر) في الدخول على النبي ﷺ، (فقال النبي ﷺ: ائذنوا له) أي: لعمار في الدخول، وقولوا له: (مرحبًا) أي: رحبنا رحبًا (بالطيب المطيب) أي: للطيب المطيب؛ أي: وسعنا له سعة وجعلنا له مرحبًا؛ أي: مكانًا واسعًا، ويقال: مرحبًا به؛ أي: أصاب رحبًا وسعة، وكني بذلك عن الانشراح، والمراد بالطيب المطيب: الطاهر المطهر، وفيه مبالغة كظل ظليل، وقال في "اللمعات": لعله إشارة إلى أن جوهر ذاته طاهر طيب، ثم طيبه وهذبه الشرائع والعمل بها، فصار نورًا على نور. انتهى "تحفة الأحوذي".
وعبارة السندي: قوله: "بالطيب" كأنه جبل على الاستقامة والسلامة، ثم زاد الله تعالى ذلك بما أعطاه من علم الكتاب والسنة، فقيل: الطيب المطيب
===
قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، قال: وكان يتشيع، وقال ابن المديني: مجهول، وقال حرملة عن الشافعي: هانئ بن هانئ لا يعرف، وأهل العلم بالحديث لا ينسبون حديثه لجهالة حاله. يروي عنه: (عم). انتهى "من التهذيب"، فهو مختلف فيه يرد السند من الصحة إلى الحسن.
(عن علي بن أبي طالب) ﵁.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله كلهم كوفيون إلا علي بن أبي طالب؛ فإنه مدني، وحكمه: الحسن.
(قال) علي: (كنت جالسًا عند النبي ﷺ، فاستأذن عمار بن ياسر) في الدخول على النبي ﷺ، (فقال النبي ﷺ: ائذنوا له) أي: لعمار في الدخول، وقولوا له: (مرحبًا) أي: رحبنا رحبًا (بالطيب المطيب) أي: للطيب المطيب؛ أي: وسعنا له سعة وجعلنا له مرحبًا؛ أي: مكانًا واسعًا، ويقال: مرحبًا به؛ أي: أصاب رحبًا وسعة، وكني بذلك عن الانشراح، والمراد بالطيب المطيب: الطاهر المطهر، وفيه مبالغة كظل ظليل، وقال في "اللمعات": لعله إشارة إلى أن جوهر ذاته طاهر طيب، ثم طيبه وهذبه الشرائع والعمل بها، فصار نورًا على نور. انتهى "تحفة الأحوذي".
وعبارة السندي: قوله: "بالطيب" كأنه جبل على الاستقامة والسلامة، ثم زاد الله تعالى ذلك بما أعطاه من علم الكتاب والسنة، فقيل: الطيب المطيب
63