شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا،
===
(فأخذهم المشركون) وأمسكوهم (وألبسوهم أدراع الحديد) جمع درع؛ وهو الزرد المصنوع من الحديد؛ لما فيها من الثقل على لابسها وحرارتها عليه، (وصهروهم) من صَهَر كمنع بمعنى عذّب؛ أي: عذبوهم (في) حرارة (الشمس، فما منهم) أي من هؤلاء الخمسة المذكورة (من أحد .. إلا وقد واتاهم) أي: واتى المشركين ووافقهم (على ما أرادوا) منه من ترك إظهار الإسلام.
قال السندي: هكذا في النسخ الصحيحة؛ وهو من المؤاتاة بمعنى الموافقة، وفي "الصحاح" في باب الهمزة: واطأته على الأمر مواطاة إذا وافقته عليه، وقال الأخفش: قوله تعالى: ﴿لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾ (١) هو من المواطأة، قال: ومثلها قوله: ﴿أَشَدُّ وَطْئًا﴾ (٢) بالمد؛ أي: مواطأة، قال: وهي مؤاتاة السمع والبصر إياه. انتهى.
والمعنى: إلا وقد وافقهم على ما أرادوا وطلبوا منه؛ من ترك إظهار الإسلام، ثم رأيت القاضي البيضاوي ذكر في تفسير قوله تعالى: ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا﴾ (٣) وفي قراءة: آتيا من المؤاتاة؛ أي: لتوافق كل واحدة أختها فيما أردتُ منكما، وقال الشهاب في "حاشيته": المؤاتاة مفاعلة؛ ففي "المصباح": آتيته على الأمر إذا وافقته، وفي لغة لأهل اليمن تبدل الهمزة واوًا، فيقال: واتيته على الأمر مواتاة وهو المشهور على ألسنة الناس. انتهى.
_________
(١) سورة التوبة: (٣٧).
(٢) سورة المزمل: (٦).
(٣) سورة فصلت: (١١).
===
(فأخذهم المشركون) وأمسكوهم (وألبسوهم أدراع الحديد) جمع درع؛ وهو الزرد المصنوع من الحديد؛ لما فيها من الثقل على لابسها وحرارتها عليه، (وصهروهم) من صَهَر كمنع بمعنى عذّب؛ أي: عذبوهم (في) حرارة (الشمس، فما منهم) أي من هؤلاء الخمسة المذكورة (من أحد .. إلا وقد واتاهم) أي: واتى المشركين ووافقهم (على ما أرادوا) منه من ترك إظهار الإسلام.
قال السندي: هكذا في النسخ الصحيحة؛ وهو من المؤاتاة بمعنى الموافقة، وفي "الصحاح" في باب الهمزة: واطأته على الأمر مواطاة إذا وافقته عليه، وقال الأخفش: قوله تعالى: ﴿لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾ (١) هو من المواطأة، قال: ومثلها قوله: ﴿أَشَدُّ وَطْئًا﴾ (٢) بالمد؛ أي: مواطأة، قال: وهي مؤاتاة السمع والبصر إياه. انتهى.
والمعنى: إلا وقد وافقهم على ما أرادوا وطلبوا منه؛ من ترك إظهار الإسلام، ثم رأيت القاضي البيضاوي ذكر في تفسير قوله تعالى: ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا﴾ (٣) وفي قراءة: آتيا من المؤاتاة؛ أي: لتوافق كل واحدة أختها فيما أردتُ منكما، وقال الشهاب في "حاشيته": المؤاتاة مفاعلة؛ ففي "المصباح": آتيته على الأمر إذا وافقته، وفي لغة لأهل اليمن تبدل الهمزة واوًا، فيقال: واتيته على الأمر مواتاة وهو المشهور على ألسنة الناس. انتهى.
_________
(١) سورة التوبة: (٣٧).
(٢) سورة المزمل: (٦).
(٣) سورة فصلت: (١١).
75