اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ".
===
وثقه ابن حبان، وقال ابن عبد البر في "الكنى": بصري ثقة، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان ومئة (١٠٨ هـ).
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص بن وائل السهمي أبي محمد المدني ﵄، له سبع مئة حديث، كما مر.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله أربعة منهم كوفيون، وواحد بصري، واحد مدني، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عثمان بن عمير، متفق على ضعفه.
(قال) عبد الله بن عمرو: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما أقلَّت) -بتشديد اللام- و(ما) نافية؛ أي: ما حملت ورفعت (الغبراء) أي: الأرض، سميت بذلك؛ لأن أغلب لونها الغُبرة؛ وهي لون بين السواد والحمرة، (ولا أظلت الخضراء) أي: السماء، سميت بذلك؛ لأن لونها الخضرة والزرقة (من رجل) من زائدة في المفعول؛ أي: رجلًا (أصدق لهجة) أي: كلامًا؛ أي: أكثر صدقًا في الكلام (من أبي ذر) الغفاري، واللهجة: اللسان وما ينطق به من الكلام، والمراد بهذا الحصر التأكيد والمبالغة في صدقه؛ أي: هو متناهٍ في الصدق، لا أنه أصدق من غيره مطلقًا؛ إذ لا يصح أن يقال: أبو ذر أصدق من أبي بكر ﵁ وهو صدِّيق هذه الأمة وخيرها بعد نبيها، وقد كان النبي ﷺ أصدق من أبي ذر وغيره، كذا قالوا.
قال القاري: وفيه أنه ﷺ وسائر الأنبياء مستثنىً شرعًا، وأما الصديق لكثرة تصديقه لا يمنع أن يكون أحد أصدق في قوله، وقد جاء في الحديث: "أقرؤكم أُبي، وأقضاكم على" ولا بدع أن يكون في المفضول
89
المجلد
العرض
86%
الصفحة
89
(تسللي: 500)