شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
جَمِيعًا، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي،
===
(جميعًا) أي: حالة كون كل من جرير ووكيع وأبي معاوية مجتمعين في الرواية (عن الأعمش) سليمان بن مهران الكوفي (عن أبي صالح) السمان ذكوان المدني.
(عن أبي هريرة) ﵁.
وهذه الأسانيد الثلاثة كلها من خماسياته؛ الأول منها: رجاله اثنان منهم مدنيان، واثنان كوفيان، وواحد جرجرائي، والثاني منها: رجاله ثلاثة منهم كوفيون، واثنان مدنيان، وكذلك الثالث منها، وحكمها: الصحة؛ لأن رجالها كلهم ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله ﷺ: لا تسبوا) أي: لا تشتموا أيها المسلمون بعد قرني (أصحابي) أي: أهل قرني الذين ثبتت لهم صحبتي ورؤيتي، وفي "تحفة الأحوذي": قوله: "لا تسبوا أصحابي" الخطاب بذلك للصحابة لما ورد أن سبب الحديث أنه كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء، فسبه خالد، فالمراد بأصحابي: أصحاب مخصوصون؛ وهم السابقون على المخاطبين في الإسلام، وقيل: نزل الساب منهم لتعاطيه ما لا يليق به من السب منزلة غيرهم، فخاطبه خطاب غير الصحابة، قال القاري: ويمكن أن يكون الخطاب للأمة الأعم من الصحابة، حيث علم بنور النبوة أن مثل هذا يقع في أهل البدعة، فنهاهم بهذا الحديث. انتهى.
قال السندي: الخطاب لمن بعد الصحابة تنزيلًا لهم منزلة الموجودين الحاضرين لتحقق وجودهم، وقيل: للموجودين من العوام في ذلك الزمان الذين لم يصاحبوه ﷺ، ويفهم خطاب من بعدهم بدلالة النص،
===
(جميعًا) أي: حالة كون كل من جرير ووكيع وأبي معاوية مجتمعين في الرواية (عن الأعمش) سليمان بن مهران الكوفي (عن أبي صالح) السمان ذكوان المدني.
(عن أبي هريرة) ﵁.
وهذه الأسانيد الثلاثة كلها من خماسياته؛ الأول منها: رجاله اثنان منهم مدنيان، واثنان كوفيان، وواحد جرجرائي، والثاني منها: رجاله ثلاثة منهم كوفيون، واثنان مدنيان، وكذلك الثالث منها، وحكمها: الصحة؛ لأن رجالها كلهم ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله ﷺ: لا تسبوا) أي: لا تشتموا أيها المسلمون بعد قرني (أصحابي) أي: أهل قرني الذين ثبتت لهم صحبتي ورؤيتي، وفي "تحفة الأحوذي": قوله: "لا تسبوا أصحابي" الخطاب بذلك للصحابة لما ورد أن سبب الحديث أنه كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء، فسبه خالد، فالمراد بأصحابي: أصحاب مخصوصون؛ وهم السابقون على المخاطبين في الإسلام، وقيل: نزل الساب منهم لتعاطيه ما لا يليق به من السب منزلة غيرهم، فخاطبه خطاب غير الصحابة، قال القاري: ويمكن أن يكون الخطاب للأمة الأعم من الصحابة، حيث علم بنور النبوة أن مثل هذا يقع في أهل البدعة، فنهاهم بهذا الحديث. انتهى.
قال السندي: الخطاب لمن بعد الصحابة تنزيلًا لهم منزلة الموجودين الحاضرين لتحقق وجودهم، وقيل: للموجودين من العوام في ذلك الزمان الذين لم يصاحبوه ﷺ، ويفهم خطاب من بعدهم بدلالة النص،
101