شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
الْخَوَارِجَ- فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا .. لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ
===
الفاعل (الخوارج) نائب فاعل أو مفعول به، (فقال) على تأكيد لقال الأول؛ أي: قال علي، والحال أنه قد ذكر شأن الخوارج عنده: (فيهم) أي: في الخوارج (رجل مخدج اليد) -بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة- اسم مفعول من أخدج الرباعي؛ أي: ناقص اليد وقصيرها، (أو) قال على: (مودن اليد) -بضم أوله وفتح ثالثه- هو كالمخدج لفظًا ومعنًى؛ أي: ناقصها (أو) قال علي: (مثدون اليد) -بفتح الميم وسكون الثاء المثلثة وضم الدال المهملة على زنة مفعول- أي: صغير اليد ومجتمعها، والمثدون: الناقص الخلق.
وعبارة "البذل": ولفظ (أو) في الموضعين للشك من الراوي، ومعنى مخدج ومودن ومثدون: ناقص اليد وقصيرها.
(ولولا أن تبطروا) مثل: تفرحوا وزنًا ومعنىً، والمعنى: ولولا خشية أن تفرحوا فرحًا يؤدي إلى ترك الأعمال وكثرة الطغيان، وعبارة "البذل": ولولا مخافة أن تقعوا في البطر والإعجاب بأنفسكم .. (لحدثتكم) جواب لولا؛ أي: لأخبرتكم (بما وعد الله الذين يقتلونهم) أي: بالأجر الذي وعده الله ﷾ لمن قاتلهم وجاهدهم؛ أي: لمن قاتل الخوارج وجاهدهم (على لسان محمد ﷺ) وذلك لأنه بشِّر في قتالهم بشارة عظيمة، فلو بينها لهم وعلموا أنهم هم المصاديق لها حيث قتلوا من أشار إليه النبي ﷺ .. لكان لهم مظنة الإعجاب والبطر. انتهى.
قال عبيدة: (قلت) لعلي بن أبي طالب: (أنت سمعته) أي: هل أنت
===
الفاعل (الخوارج) نائب فاعل أو مفعول به، (فقال) على تأكيد لقال الأول؛ أي: قال علي، والحال أنه قد ذكر شأن الخوارج عنده: (فيهم) أي: في الخوارج (رجل مخدج اليد) -بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة- اسم مفعول من أخدج الرباعي؛ أي: ناقص اليد وقصيرها، (أو) قال على: (مودن اليد) -بضم أوله وفتح ثالثه- هو كالمخدج لفظًا ومعنًى؛ أي: ناقصها (أو) قال علي: (مثدون اليد) -بفتح الميم وسكون الثاء المثلثة وضم الدال المهملة على زنة مفعول- أي: صغير اليد ومجتمعها، والمثدون: الناقص الخلق.
وعبارة "البذل": ولفظ (أو) في الموضعين للشك من الراوي، ومعنى مخدج ومودن ومثدون: ناقص اليد وقصيرها.
(ولولا أن تبطروا) مثل: تفرحوا وزنًا ومعنىً، والمعنى: ولولا خشية أن تفرحوا فرحًا يؤدي إلى ترك الأعمال وكثرة الطغيان، وعبارة "البذل": ولولا مخافة أن تقعوا في البطر والإعجاب بأنفسكم .. (لحدثتكم) جواب لولا؛ أي: لأخبرتكم (بما وعد الله الذين يقتلونهم) أي: بالأجر الذي وعده الله ﷾ لمن قاتلهم وجاهدهم؛ أي: لمن قاتل الخوارج وجاهدهم (على لسان محمد ﷺ) وذلك لأنه بشِّر في قتالهم بشارة عظيمة، فلو بينها لهم وعلموا أنهم هم المصاديق لها حيث قتلوا من أشار إليه النبي ﷺ .. لكان لهم مظنة الإعجاب والبطر. انتهى.
قال عبيدة: (قلت) لعلي بن أبي طالب: (أنت سمعته) أي: هل أنت
120