اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العقيدة التي حكاها أبو الفضل التميمي عن الإمام أحمد - المطبوع بآخر طبقات الحنابلة

الإمام النووي
العقيدة التي حكاها أبو الفضل التميمي عن الإمام أحمد - المطبوع بآخر طبقات الحنابلة - المؤلف
وكان من مذهبه: صحة القول بالعموم، وأن له صيغة تدل على استغراق الجنس، كقوله تعالى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ وبعض أصحابه كان يمنع منه، ولا يقول به. ومتى ورد لفظ العموم، ثم ورد تخصيص لبعضه: فالباقى على عمومه، لأنه إخراج بالدليل لبعضه. فأصله على ظاهره.
وكان ﵀ يذهب إلى القول بدليل الخطاب فى أنه حجة لله على خلقه.
ويقول: هو مفهوم قول العرب، وجريان اللسان العربى، خوطبنا به. والتنبيه على الحكم أقوى عند بعض أصحابه من دليل الخطاب.
وكان ﵀ لا يجوز تأخير البيان للخطاب المجمل. لأنه يفضى عنده إلى اعتقاد المكلف خلاف المراد. وهذا لا يوصف به من يريد لعباده الإرشاد.
وكان ﵀ يقول: إذا فعل النبى ﷺ فعلا، ودل الدليل على أنه غير خاص به، وخرج مخرج البيان منه: فهو على الوجوب. ويجب اتباعه عليه. ويقرأ (٢١:٣٣ ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)﴾ ويروى عنه ﷺ «صلوا كما رأيتمونى أصلى»
وكان ﵀ يسوغ الاجتهاد فى الدين، إذا حدثت الحوادث التى لا نصوص عليها، ويقول: إن الحق فى أحد جهتى المجتهدين. فالمصيب له أجران، والمخطئ له أجر. والطّلبة: إصابة الدليل. ويقول: إن العامى يمكنه ضرب من الاجتهاد، وهو طلب الأوثق فى نفسه، والأدين عنده والأعلم.
وكان يقول: العالم لا يقلد أحدا، وإن ضاق عليه وقت الحادثة. وكان النبى صلّى الله عليه لا يجتهد. لأن الوحى غير ممتنع عليه. ومن أصحابه من جوزه.
وكان يجوز الاجتهاد بحضرته ﷺ لأنه من طاعات المجتهدين عنده. والطاعة بحضرته غير قبيحة.
وكان يذهب - ﵀ - إلى أن أدلة الله سبحانه فى الأحكام الشرعية والحوادث التى لا تدخل تحت العلوم الضرورية: مأخوذة من أصول خمس.
283
المجلد
العرض
6%
الصفحة
283
(تسللي: 20)