اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العقيدة التي حكاها أبو الفضل التميمي عن الإمام أحمد - المطبوع بآخر طبقات الحنابلة

الإمام النووي
العقيدة التي حكاها أبو الفضل التميمي عن الإمام أحمد - المطبوع بآخر طبقات الحنابلة - المؤلف
وكان يقول: إن الله تعالى يرزق الحلال والحرام. ويستدل بقوله ﷿ ﴿كُلاًّ نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ. وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ يعنى ممنوعا.
وكان يقول: إن الرزق مقسوم، لا زيادة فيه ولا نقصان. وإن وجه الزيادة:
أن يلهمه الله تعالى إنفاقه فى طاعة، فيكون ذلك زيادة ونماء. وكذلك الأجل لا يزاد فيه ولا ينقص منه. ووجه الزيادة فى الأجل: أن يلهمه الطاعة. فيكون مطيعا فى عمره. فبالطاعة يزيد. وبالمعاصى ينقص. وأما المدة عنده: فلا تزيد ولا ينقص. وقرأ ﴿لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾.
وكان يذهب إلى جواز الكرامات للأولياء. ويفرق بينها وبين المعجزة.
وذلك: أن المعجزة توجب التجرى إلى صدق من جرت على يده. فإن جرت على يدى ولى كتمها وأسرها. وهذه الكرامة، وتلك المعجزة. وينكر على من رد الكرامات ويضلله.
وكان يأمر بالكسب لمن لا قوت له، ويأمر من له قوت بالصبر، ويجعله فريضة عليه.
وكان يقول: إن بعض النبيين أفضل من بعض. ومحمد ﷺ أفضلهم، والملائكة أيضا بعضهم أفضل من بعض. وإن بنى آدم أفضل من الملائكة. ويخطى، من يفضل الملائكة على بنى آدم.
ويقول: إن الوصية قبل الموت أخذ بالحزم للقاء الله ﷿، ويقول:
إن التائب من الذنوب كمن لا ذنب له.
ويقول: من كان له ورد فقطعه: خفت عليه أن يسلب حلاوة العبادة.
قال إبراهيم الحربى: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إن أحببت أن يدوم الله لك على ما تحب فدم له على ما يحب.
306
المجلد
العرض
14%
الصفحة
306
(تسللي: 42)