اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

إسحاق بن عبد الله السعدي
دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه - إسحاق بن عبد الله السعدي
ومِمَّا ترتَّبَ على ذلك: أنَّ سُنَّة المصطفى -ﷺ- (حجَّة على العباد يلزمهم العمل بمقتضاها) (١)، وهو ما أجمعت عليه الأُمَّة الإسلاميَّة، كما (أنَّ الإجماع قد انعقد على أنَّه كان يوحى [إلى الرسول -ﷺ-] غير القرآن) (٢)، وفي مثل قول اللَّه -﷿-: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [الجمعة: ٢]، قال الشافعي: (الحكمة سُنَّة رسول اللَّه) (٣).
• أمَّا بالنسبة لنقل السُّنَّة فإنها تختلف عن القرآن الكريم من حيث إنَّ القرآن الكريم (مقطوع به في الجملة والتفصيل) (٤).
والسُّنَّة: (القطع فيها إنَّما يصح في الجملة لا في التفصيل) (٥).
ب- تدخل السُّنَّة النبويَّة في حفظ اللَّه تعالى الذي دلَّ عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون﴾ [الحجر: ٩]، فقد أكد بعض العلماء أن السُّنَّة داخلة في الذكر، وفي ذلك قال ابن حزم: (فصح أن كلام رسول اللَّه -ﷺ- كله في الدين وحي من عند اللَّه ﷿، ولا شكَّ في ذلك، ولا خلاف بين أحدٍ من أهل اللغة والشريعة: في أن كل وحي نزل من عند اللَّه تعالى فهو ذكر منزل، والوحي كله محفوظ بحفط اللَّه تعالى له بيقين. . . لا سبيل البتة إلى ضياع شيء قاله رسول اللَّه -ﷺ- في الدين، ولا سبيل البتة أن يختلط به باطل موضوع اختلاطًا لا يتميز عن أحد من الناس بيقين؛ لأنه لو جاز ذلك لكان الذكر غير محفوظ) (٦).
_________
(١) عبد الغني عبد الخالق. المرجع السابق نفسه: ص ٣٤١.
(٢) المرجع السابق نفسه: ص ٣٣٨.
(٣) الرسالة: ص ٣٢، (مرجع سابق). وقد ذكرها في مواضع كثيرة من الرسالة منها ما ورد في الفقرات التالية (٩٦، ٢٤٥ - ٢٥٧، ٣٠٥ - ٣٠٧).
(٤) الشاطبي: الموافقات ٤/ ٦، (مرجع سابق).
(٥) المرجع السابق نفسه: ص ٦.
(٦) الإحكام في أصول الأحكام ١/ ١١٤، ١١٥، (مرجع سابق).
540
المجلد
العرض
51%
الصفحة
540
(تسللي: 532)