دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه - إسحاق بن عبد الله السعدي
في ذلك الرسول -ﷺ- حتى بلغت ذروة التمام والكمال، وفي ضوء المنهج الرباني، الذي تدرج في تربيتها من طور إلى طور، ومن مرحلة إلى أخرى، وستبقى الأُمَّة الإسلاميَّة أُمَّة متميِّزة، ما تمسكت بكتاب اللَّه وسُنَّة رسوله -ﷺ- وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، وما دامت على ما كان عليه -ﷺ- وما كان عليه أصحابه الغير الميامين، ففي ذلك الصلاح والفلاح، والخير والهدي والنور، لأنهم التزموا صراط اللَّه المستقيم، والمنهج الرباني القويم، ورسموا للأُمَّة السبيل إلى ربها (١).
يقول عمر بن عبد العزيز: "سنَّ رسول اللَّه -ﷺ- وولاة الأمر من بعده سننًا الأخذ بها تصديق لكتاب اللَّه واستكمال لطاعة اللَّه، وقوة على دين اللَّه، من عمل بها مهتد، ومن استنصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه اللَّه ما تولَّى، وأصلاه جهنَّم وساءت مصيرًا" (٢)، وللصحابة أقوال متقاربة حول هذا المعنى؛ كقول ابن مسعود: "اتبعوا آثارنا ولا تبتدعوا فقد كفيتم" (٣)، وقول حذيفة: "اتبعوا آثارنا، فإن أصبتم فقد سبقتم سبقًا بينًا، وإن أخطأتم فقد ضللتم ضلالًا بعيدًا" (٤).
* * *
_________
(١) انظر: ابن قيم الجوزية: أعلام الموقعين ٢/ ١٧٢، (مرجع سابق). وانظر: الشاطبي: الموافقات ٤/ ٥٤ - ٥٩، (مرجع سابق). وفيها بحث ما يتعلق بسنة الصحابة، وأورد الأدلة التي توجب العمل بها ومضامين ذلك.
(٢) الشاطبي: المرجع السابق نفسه: ٤/ ٥٨.
(٣) الشاطبي: المرجع السابق نفسه: ٤/ ٥٨.
(٤) الشاطبي: المرجع السابق نفسه: ٤/ ٥٨.
يقول عمر بن عبد العزيز: "سنَّ رسول اللَّه -ﷺ- وولاة الأمر من بعده سننًا الأخذ بها تصديق لكتاب اللَّه واستكمال لطاعة اللَّه، وقوة على دين اللَّه، من عمل بها مهتد، ومن استنصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه اللَّه ما تولَّى، وأصلاه جهنَّم وساءت مصيرًا" (٢)، وللصحابة أقوال متقاربة حول هذا المعنى؛ كقول ابن مسعود: "اتبعوا آثارنا ولا تبتدعوا فقد كفيتم" (٣)، وقول حذيفة: "اتبعوا آثارنا، فإن أصبتم فقد سبقتم سبقًا بينًا، وإن أخطأتم فقد ضللتم ضلالًا بعيدًا" (٤).
* * *
_________
(١) انظر: ابن قيم الجوزية: أعلام الموقعين ٢/ ١٧٢، (مرجع سابق). وانظر: الشاطبي: الموافقات ٤/ ٥٤ - ٥٩، (مرجع سابق). وفيها بحث ما يتعلق بسنة الصحابة، وأورد الأدلة التي توجب العمل بها ومضامين ذلك.
(٢) الشاطبي: المرجع السابق نفسه: ٤/ ٥٨.
(٣) الشاطبي: المرجع السابق نفسه: ٤/ ٥٨.
(٤) الشاطبي: المرجع السابق نفسه: ٤/ ٥٨.
551