اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدين العالمي ومنهج الدعوة إليه

عطية صقر
الدين العالمي ومنهج الدعوة إليه - عطية صقر
بَنِي آدَمَ﴾ (١). إنه قدس الحرية بكافة ألوانها وفي مجالاتها الحيوية المنتجة، فلا رق ولا تحكم ولا استبداد، قال تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ (٢)، وقال: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ (٣).
وقال عمر ﵁: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)؟ وهو بهذا التكريم القائم على احترام الحريات كان أهلا لتحمل المسئولية، والمخاطبة بالتكاليف دون سائر المخلوقات، قال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾ (٤).
(د) وفى وفاء التشريع بكل القطاعات، نرى أن الإسلام قائم على تنظيم جميع العلاقات، بين الإنسان وبين الله، وبينه وبين الناس، وبينه وبين نفسه، فى المجال الاقتصادى والخلقى والثقافى والسياسى وسائر المجالات، مصداقا لقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ
_________
(١) سورة الإسراء: ٧٠
(٢) سورة البقرة: ٢٥٦
(٣) سورة الشورى: ٣٨
(٤) سورة الأحزاب: ٧٢
33
المجلد
العرض
15%
الصفحة
33
(تسللي: 32)