شمس الله تشرق على الغرب = فضل العرب على أوروبا - د. سيجريد هونكه
ويحرصون على ألا يسود السلام العالم، أولئك الذين يطردون المؤمنين من الكنيسة إشباعًا لميولهم كما يصبون جام غضبهم على خصومهم دون وازع من ضميرهم ويذهبون بعيدًا فيستبيحون لأنفسهم تجريد المؤمنين من أموالهم ظلمًا وعدوانًا. أما هم فيتمرغون في الثراء حتى تقضى ثروتهم عليهم.
لقد كان فريدريش الثاني أسيرًا للعصور الوسطى بالرغم من أنه نشأ وتربي في بيئة متعلمة متحررة عن تلك التربية الأوربية التي كانت سائدة في ذلك العصر، وهذه الحالة التي كان عليها فريدريش بالرغم من صلته القوية بالعصور الوسطى تجعلنا لا نتردد في الحكم عليه بأنه إنسان عصري، ومعنى ذلك أنه اقتبس المثل العربية وأثرت فيه وتأثر بها كما أضاف إليها أفكارًا عربية أخرى مكنتها من عروبتها وجعلتها أكثر أصالة من غيرها.
وليس معنى هذا أن هذه الشخصية الجبارة يجب أن ننظر إليها ونحكم عليها من هذه الزاوية فقط، فالشيء الذي يجب الاعتراف به أنه ما كان يبلغ ما بلغه دون القواعد والأسس العربية التي قامت عليها دولة النورمانيين، فضلًا عن الثقافة العربية التي كانت سائدة في صقلية وطنه. وقد أيد هذا الرأي كثيرون من علماء العرب ومن بينهم المؤرخ أبو الفدا الذي تحدث عن كرم الإمبراطور وغرامه بالدراسات الفلسفية والمنطق والطب، كما اشتهر بعطفه على المسلمين، وذلك لأنه نشأ وتربى في جزيرة صقلية حيث كان أغلبية سكانها من المسلمين.
ولولا أن عمه فيليب سارع وترك إيطاليا الثائرة وعمل بوصية والد فريدريش الثاني ونقل الطفل ابن الثلاث سنوات من إيطاليا إلى وطنه الأصلي ألمانيا لحصل فريدريش الطفل على تربية علمية أفضل وأعمق، فالطفل كحاكم للبلاد في المستقبل كان سيحصل ولا شك على كاهن متعلم يقوم على تربيته بصفته ابنا للملك، وهذا الكاهن سيعلمه القراءة والكتابة والحساب وكذلك اللغة اللاتينية. ومن المرجح أن فريدريش وتفكيره الحر، كان سينسجم وهذه التربية، إلا أن هناك عوامل أخرى قد انتهجها وتأثر بها. إن فريدريش لو قدر له أن يربي في قلعة ألمانية
لقد كان فريدريش الثاني أسيرًا للعصور الوسطى بالرغم من أنه نشأ وتربي في بيئة متعلمة متحررة عن تلك التربية الأوربية التي كانت سائدة في ذلك العصر، وهذه الحالة التي كان عليها فريدريش بالرغم من صلته القوية بالعصور الوسطى تجعلنا لا نتردد في الحكم عليه بأنه إنسان عصري، ومعنى ذلك أنه اقتبس المثل العربية وأثرت فيه وتأثر بها كما أضاف إليها أفكارًا عربية أخرى مكنتها من عروبتها وجعلتها أكثر أصالة من غيرها.
وليس معنى هذا أن هذه الشخصية الجبارة يجب أن ننظر إليها ونحكم عليها من هذه الزاوية فقط، فالشيء الذي يجب الاعتراف به أنه ما كان يبلغ ما بلغه دون القواعد والأسس العربية التي قامت عليها دولة النورمانيين، فضلًا عن الثقافة العربية التي كانت سائدة في صقلية وطنه. وقد أيد هذا الرأي كثيرون من علماء العرب ومن بينهم المؤرخ أبو الفدا الذي تحدث عن كرم الإمبراطور وغرامه بالدراسات الفلسفية والمنطق والطب، كما اشتهر بعطفه على المسلمين، وذلك لأنه نشأ وتربى في جزيرة صقلية حيث كان أغلبية سكانها من المسلمين.
ولولا أن عمه فيليب سارع وترك إيطاليا الثائرة وعمل بوصية والد فريدريش الثاني ونقل الطفل ابن الثلاث سنوات من إيطاليا إلى وطنه الأصلي ألمانيا لحصل فريدريش الطفل على تربية علمية أفضل وأعمق، فالطفل كحاكم للبلاد في المستقبل كان سيحصل ولا شك على كاهن متعلم يقوم على تربيته بصفته ابنا للملك، وهذا الكاهن سيعلمه القراءة والكتابة والحساب وكذلك اللغة اللاتينية. ومن المرجح أن فريدريش وتفكيره الحر، كان سينسجم وهذه التربية، إلا أن هناك عوامل أخرى قد انتهجها وتأثر بها. إن فريدريش لو قدر له أن يربي في قلعة ألمانية
335