اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شمس الله تشرق على الغرب = فضل العرب على أوروبا

د. سيجريد هونكه
شمس الله تشرق على الغرب = فضل العرب على أوروبا - د. سيجريد هونكه
ومتدينًا، فقد زخرف الحوائط والأبواب وأقام حاجزًا يفصل بين المقصورة التي يصلى فيها الحاكم وبقية المساجد. ثم خلفه عبد الله وكان حاكمًا مستبدًا جاهلًا فشيد طريقًا مسقوفًا من القصر الواقع غرب المسجد إلى المقصورة. وجاء بعده الحاكمان الأمويان العظيمان في الأندلس وهما اللذان جعلا من الإمارة خلافة، وخلافة ناجحة، وهما عبد الرحمن الثالث العظيم والحكم الثاني، وكانا معاصرين للملك هينريش الأول والقيصر أوتو الأعظم. وقد جدد الأمويان المنارة التي هدمها زلزال ووسعا المسجد ناحية الجنوب وشيدا المقصورة الجديدة التي كان يجب تشييدها، كما أقاما أيضًا محرابًا جديدًا. ثم جاء المنصور وكان وصيًا على هشام الثاني فزاد في المسجد من الجهة الشرقية وقد تطلب هذا هدم بعض المنازل فاضطر إلى تعويض أصحابها.
وهكذا نجد هذا البناء يصاحبه التقدم والرقي إبان حكم الأسرة الأموية، ويعتبر عصرها أزهى العصور الإسبانية، فقد اشتهر بكثرة المباني كما ارتقت في عهده الموسيقى.
401
المجلد
العرض
81%
الصفحة
401
(تسللي: 390)