اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان بن سعيد الكماخي
المهيأ في كشف أسرار الموطأ - عثمان بن سعيد الكماخي
وفي المعتصر (١): قال إبراهيم النخعي: إن كان وائل رآه مرة يفعل ذلك، فقد رآه عبد الله بن مسعود خمسين مرة لا يفعل ذلك، وأصحابه أي: وسائر أصحاب النبي - ﷺ -، ما سمعته أي: لم أسمع رفع اليدين، حين رفع رأسه من الركوع إلا من أحد منهم، أي: من الصحابة إنما كانوا أي: الصحابة يرفعون أيديهم في بدء الصلاة؛ حين يكبرون، أي: للتحريمة فقط، وهذا بمنزلة دعوى الإِجماع، ولو كان - ﷺ - يرفع يديه أحيانًا في الانتقال، ليطلع القوم على ما صور له من اختلاف الأحوال، ثم لما الأفعال ترك الرفع، إلا ما في بدء الإِمام، فلعله كان - ﷺ - فعله ذلك كان تعليمًا لوائل؛ ليتنبه على الأواخر والأوائل.
* * *

١٠٨ - قال محمد: أخبرنا محمد بن أبان بن صالح، عن عبد العزيز بن حكيم، قال: رأيت ابن عمر يرفع يديه بحذاء أذنيه في أول تكبيرة افتتاح الصلاة ولم يرفعهما فيما سوى ذلك.
• قال محمد: أخبرنا، وفي نسخة: ثنا محمد بن أبان بن صالح، عن عبد العزيز بن حكيم، قال: رأيت ابن عمر يرفع يديه بحذاء أذنيه في أول تكبيرة افتتاح الصلاة ولم يرفعهما فيما سوى ذلك.
وفي المعتصر (٢) عن مجاهد: قال: صليتُ خلف ابن عمر، فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى.
والظاهر أنه لم يترك بعد النبي - ﷺ - ما كان فعله، إلا لا يوجب له ذلك من نسخ.
وقد روى الأسود (٣) قال: ما رأيتُ عمر بن الخطاب ﵁ يرفع يديه في أول تكبيرة، ثم يعود.
_________
(١) انظر: معتصر المختصر (١/ ٣٦)، وشرح معاني الآثار (١/ ٢٢٤).
(١٠٨) أخرجه: الشوكاني في نيل الأوطار (٢/ ١٩٥).
(٢) انظر: تحفة الأحوذي (٢/ ٩٦)، ومن رمي بالاختلاط (١/ ٧٠)، ومعتصر المختصر (١/ ٣٧).
(٣) انظر: معتصر المختصر (١/ ٣٨).
233
المجلد
العرض
44%
الصفحة
233
(تسللي: 229)