الأدب المقارن - جامعة المدينة (بكالوريوس) - مناهج جامعة المدينة العالمية
هذا الكلام الذي كتبه بعض النقاد لا يقنع العقل أبدًا، إذ هو يختلف تمامًا عن الحلاج الذي نعرفه من واقع التاريخ الحقيقي -حسبما وضحنا- كما أن قول صلاح عبد الصبور على لسان الحلاج: إنه قد لبس الخرقةَ؛ إرضاءً لله سبحانه، وإقرارًا له بالعبودية، هو شيء لا يقره الإسلام، فالإسلام لا يعرف شيء اسمه الخرقة، فضلًا عن أن تكون تلك الخرقة دليلًا عن إقرار لابسها بعبودية الله تعالى، وفوق ذلك فقول عبد الصبور على لسان ذلك الصوفي المتمرد، موجهًا الخطاب إليه -﷾-:
يا رب اشهد
هذا ثوبك
وشعارُ عبوديتنا لك
وأنا أجفوه
أخلعه في مرضاتك
يا رب اشهد
وهو كلام غير مفهوم وغير مقبول عندنا نحن المسلمين، إذ كيف يتقرب العبد إلى ربه -﷿- بخلع دليل عبوديته له -سبحانه- وجفائه إياه؟ إن هذا منطق البهلوانين لا منطق المؤمنين العقلاء.
يقول الحلاج:
تعني هذه الخرقة!
إن كانت قيدًا في أطرافي
يا رب اشهد
هذا ثوبك
وشعارُ عبوديتنا لك
وأنا أجفوه
أخلعه في مرضاتك
يا رب اشهد
وهو كلام غير مفهوم وغير مقبول عندنا نحن المسلمين، إذ كيف يتقرب العبد إلى ربه -﷿- بخلع دليل عبوديته له -سبحانه- وجفائه إياه؟ إن هذا منطق البهلوانين لا منطق المؤمنين العقلاء.
يقول الحلاج:
تعني هذه الخرقة!
إن كانت قيدًا في أطرافي
387