اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كنز الكتاب ومنتخب الأدب

أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
كنز الكتاب ومنتخب الأدب - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
المُهِمَ الجَسيمِ، والعهد الكريم، قيامَ المُجِدِّ المُشيحِ، المُجْتَهدِ النَّصيح، ودعا كافَّةَ الناسِ إلى هذه
البيعة المبارَكَة التي وُصِلَتْ بالتَّقوى أسْبابُها، وفُتِحَتْ إلى الحُسْنى أبْوابُها، فأتوها عِجَالًا، وابْتَدَروها
أرْسالًا، وأهلُّوا بالتكبير والتحميد إِهْلالًا، ودخلوا فيها مُسْرِعينَ، وأجابوا دَاعِيهَا مُهْطِعينَ، وشكروا الله
تعالى على ما وُفِّقَ لَه أمير المسلمين وناصرُ الدين، منْ جَمْع كلِمَتِهم على منْ هو مُتَقَيِّلٌ رَأْيَهُ الأسْنى،
وَتِلْوُهُ في الخلائقِ الحسنى، وسألوه ﵎ أنْ يُديمَ في يديْ أمير المسلمين طِيالَها، ويُديم
اتِّصالها، ويَمُدَّ بُكَرَها وآصالها، حتى لا يخْلعَ أثْوابَها إلا بعد مهْلٍ، لمْ يَبْلُغْه شأوُ الخلفاء، ولا تناوَلوه
بيد الاسْتيفاء، ثُمَّ يصيرُ الأَمرُ إلى وارثِ مجْدِهِ، ووليِّ عهدهِ. والأمة راضية مُقِرَّةٌ، والإمامةُ في
نِصابِها مُسْتَقِرَّةٌ، وصُنْعُ الله الجميل يُراوِحها ويُغاديها، ويَقْضي بإعْزازِ أوْلِيائِها، وإذْلالِ أعادِيها.
وحين عمَّت المسلمين هذه البُشرى،
253
المجلد
العرض
22%
الصفحة
253
(تسللي: 185)