كنز الكتاب ومنتخب الأدب - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
بِخَيْلٍ، عليها جِنَّة عبقرية ... جديرون يومًا أن ينالوا فيستعلوا
قال:
والمراد بهذا، والله أعلم، قصرُ مدة خلافة أبي بكر ﵁ لأنها كانت، فيما ذكر، سنتين
وثلاثة أشهر وعشرة أيام. وطول مدة خلافة عمر ﵁، لأنها كانت عشر سنين وستة أشهر
وأربعة أيام. ذكر هذا أهل العلم بالتاريخ.
رجع
جواب الرسالة المتقدمة:
يا مولاي وسيدي، وربَّ النِّعَمِ الجسيمَة، سيدي ذا الأيادي الغُرِّ، والنِّعَم الخُضْرِ، والمواهب الجزيلة،
والمذاهب الجميلة، والهمَّة العالية، والرتبة السامية، والآداب المنخولة، والشمائل المعسولة، ومنْ أطال
الله بقاءهُ، والآمال موقوفة عليه، وحنانُ النجاح في يديه، والسعْدُ دائمٌ، والحسودُ راغمٌ، تجري الأقدارُ
على مرْغوبه، في تسيير مطْلُوبه.
كتبْتُهُ، أبْقى الله مولايَ وسيدي، عنِ العهد الكريم، والودِّ السليم، لاغاية له فأَحُدُّها، ولانهاية فأقِفُ
عندها؛ لكنني أُحيلُ على معْهودٍ، غير محدود، ولمَّا بعدتِ الدارُ، وشَطَّ المَزارُ، لمْ يبْقَ منَ التواصل،
غير التراسُل، فهو عند الاضطرار، تواصُلُ الأحرار، بَقِينَا نتعلل بالحروفِ، ونُقيمُ الصِّفة مقامَ
الموصوفِ، فجَفَّتِ الموارد، وقلَّ الصادر والوارد، فلا وصل إلا بِخَيال يَسْري، أوْ نسيم يجري:
ولما أَتَتْني الريح من نحو أرْضكم ... وقد ضُمِّخَتْ بالطيب كُلُّ المسالِكِ
تُذكرني عهدًا كريمًا وجيرة ... كرامًا نماهمْ كلُّ أرْوَع تائك
قال:
والمراد بهذا، والله أعلم، قصرُ مدة خلافة أبي بكر ﵁ لأنها كانت، فيما ذكر، سنتين
وثلاثة أشهر وعشرة أيام. وطول مدة خلافة عمر ﵁، لأنها كانت عشر سنين وستة أشهر
وأربعة أيام. ذكر هذا أهل العلم بالتاريخ.
رجع
جواب الرسالة المتقدمة:
يا مولاي وسيدي، وربَّ النِّعَمِ الجسيمَة، سيدي ذا الأيادي الغُرِّ، والنِّعَم الخُضْرِ، والمواهب الجزيلة،
والمذاهب الجميلة، والهمَّة العالية، والرتبة السامية، والآداب المنخولة، والشمائل المعسولة، ومنْ أطال
الله بقاءهُ، والآمال موقوفة عليه، وحنانُ النجاح في يديه، والسعْدُ دائمٌ، والحسودُ راغمٌ، تجري الأقدارُ
على مرْغوبه، في تسيير مطْلُوبه.
كتبْتُهُ، أبْقى الله مولايَ وسيدي، عنِ العهد الكريم، والودِّ السليم، لاغاية له فأَحُدُّها، ولانهاية فأقِفُ
عندها؛ لكنني أُحيلُ على معْهودٍ، غير محدود، ولمَّا بعدتِ الدارُ، وشَطَّ المَزارُ، لمْ يبْقَ منَ التواصل،
غير التراسُل، فهو عند الاضطرار، تواصُلُ الأحرار، بَقِينَا نتعلل بالحروفِ، ونُقيمُ الصِّفة مقامَ
الموصوفِ، فجَفَّتِ الموارد، وقلَّ الصادر والوارد، فلا وصل إلا بِخَيال يَسْري، أوْ نسيم يجري:
ولما أَتَتْني الريح من نحو أرْضكم ... وقد ضُمِّخَتْ بالطيب كُلُّ المسالِكِ
تُذكرني عهدًا كريمًا وجيرة ... كرامًا نماهمْ كلُّ أرْوَع تائك
329