اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كنز الكتاب ومنتخب الأدب

أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
كنز الكتاب ومنتخب الأدب - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
أصولٍ وأنْجبِ فُروع. إنسانُ عين
زمانه، وحاوي قصب السَّبْق في زمانه، ذو المجد المؤَثَّل، والقدر المرفَّل، ومعال خفضت كل عال.
كبَتَ الله حاسديه، وأنْمى غِبْطَتَهُ وكَثَّر غابطيه، وتَمَّمَ نعماءه، وحرسَ منْ فرده الحاسدين سماءه.
كتبته عن لسان يخدُمُ ما أَُضمِره، وجَنانٍ يستقلُّ كثيره وَيَسْتَنِيرُه، وذكرٍ أعْطر من النَّدِّ يعْبَقُ شذاه،
والروض ينفَحُ في نداه، وأطيبَ من الراح، تُشَجُّ بالبارد القرَاح. أُعيده تَرْديدًا، فأجِدُه لذيذَ المذاقِ
جديدًا. تشوَّفتِ النفس تفديك، إلى جميل ذكر تهديك، وشُكْرٍ تضوَّع بريَّاه، بجامٍ تَنِمُّ حُمياه، فسمحت
القريحة بنزْرٍ وجَّهْت به على عجَل، مُسْتقيلًا ما مرَّ من عِثارٍ فيه أو زَلل، فتصفَّحْ بمثل عَطْفِك، على
شريطَة الصفْحِ ما قصَّر عنْ جليلِ وصفِكَ. والسلام.
وفي المعنى:
يامولاي إقْرارًا، وإلى الحقِّ بِدارًا، اعترافًا وقوْلًا بما سلَفَ من آلائكَ التي هي الكواكِبُ شُهْرة،
والحصى كثْرة: ولو سكَتوا أثْنَتْ عليْكَ الحقائب.
ومن أطال الله بقاءه بعدلٍ يضعه، وجميلٍ يصنعه، وشُكْرٍ يُمْسِكُ لواءَهُ، ومجْدٍ يُشَيِّدُ سناءه.
كتبته، أيدك الله، وأنا في مُخاطبتي إياكَ بين فقر تَعرِض، وحَصَر يَعْتَرض، وخَاطِرٍ يقدمُ، وقلمٍ
يحْجِمُ، وحُقَّ لمن أجال فكرهُ في منصبك المنيف، ومَحَلكَ الرفيع الشريف، ومجدك الكثيف وجلالكَ،
وكريم خلالِكَ، ولو كانت له براعة سَحْبَان
334
المجلد
العرض
32%
الصفحة
334
(تسللي: 266)