اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كنز الكتاب ومنتخب الأدب

أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
كنز الكتاب ومنتخب الأدب - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
وكريم محْتِدِه، وطيبِ مولده. ولئِنْ قصَّرَتْ يدُ الجزاء عنْ مُقارضةِ قَرَْضِه،
وتأديةِ ما حقَّ منْ وكيد فرضه، لأشْكُرَنَّ ما أَلْبَسْتَنيه من باهر حلاه، وجَلَّلنى من فاخر نُعْماه، وله
الفضل الكامل، والبِرُّ الشامل، في قبولِ جُهدي، منْ مبْذولِ وجْدي، ليحوزَ المِنَّتين، وينظم النِّعْمتين،
وذو الجلال والكَمالِ، يأخُذ له بأكمل الفضل، وأطول الطول، ويُتِمَّ نعمَتَهُ عليه، كما أتَمَّها على البُراة
المُنْجبين آبائه الأكرمين، إنَّه ولي المُنْعمين، لا شريكَ له.
وكتب أبو نصر إلى أبي محمد بن السيد البطليوسي:
أطال الله بقاء الفقيه الأجل، غمامي المستهل، وحسامي المستل، والأيام تتشرَّفُ ببقائه، والهِمم
تتشوفُ إلى لقائه. اليوم أغْفِرُ للأيام ذنُوبها، وأُعَطِّرُ صَبَاهَا وجنوبها، وأبْعثُ منْ حمدي لها عبقًا
وريًا، وأديرُ عليها الشكر حُمِّيًا، وأخْلعُ عن المطايا عقالًا، ولا أكَلِّفُه وخْذًا ولا إرْقالًا، ولا أبْتَغي بها
مراقًا، وأجْعَلُ ظهورها عليَّ حِدَاقًا، فقد أرتْني لخيامكَ أعْلامًا، وشَفَتْني منْ آلامِ بِعادِكَ وكانت آلامًا
وَسَأَحُلُّ من فنائكَ ضيفًا، وأراكَ شخْصًا بعد أنْ تَمَنَّيْتُكَ طَيْفًا.
وأَنْفَذْتُهُ من الجزيرة وقد ابتسم ثغر الصباحِ، ووسمَ وقعُ أيدي المطايا خُدُودَ البِطاحِ، وللغَمامِ انْسجامٌ
يحكي نداكَ، وللخليج فيضٌ كأَنَّهُ يداكَ، وللجَوِّ عُبوسٌ أكْسَبَ الروضَ طلاقةَ مُحياكَ، وساعة لُقياك،
وسأُوافيكَ، فأَهصر أَفْنانَ
336
المجلد
العرض
32%
الصفحة
336
(تسللي: 268)