اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كنز الكتاب ومنتخب الأدب

أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
كنز الكتاب ومنتخب الأدب - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
وأعْرَضَ الإقْبَالُ، ومنْ أَنْواعِ الدَّاء ما لا طِبَّ لَهُ إلاَّ الانْتقال، ومنْ
زالتْ بهِ الدَّارُ، فحَقُّهُ الزَّوالُ. وسألني، والذِّمامُ يُطيعُه، وإدارَةُ الخيْرِ لا تُضيعُهُ، مُخاطَبَتكَ، فأجَبْتُهُ،
ولعَلَّ الله تعالى قد اخْتارَكَ لمثواه، وجَعَلَكَ ربَّ نُعْماه، لا زِلْتَ للأحْرارِ مُصْطَنعًا، ولحاجاتِ الأوْلياء
موضعًا، وأَقْرأُ عليكَ - دامَ عِزُّكَ - أَعَمَّ سلامٍ وأَوْفاه، وأَبَرَّه وأَحْفلَه. ثُمَّ السَّلامُ المُرَدَّدُ المجدَّدُ عليك،
ورحمة الله تعالى وبركاته.
وله في المعنى:
أطال الله بقاء الأمير الأجَّلِّ، الملِكِ السيد الأفْضَلِ، وَعَدْلُهُ ممدود، وناديه بكُلِّ صالِحةٍ مشهودٌ، ورِفْقُهُ
معْهود، وبابُ مُلْكهِ موْرود، ولازالَ تُفْتَح به، بعد الوفودِ وفود. الأميرُ الأجَلُّ - أيَّدَه الله - بما وضع
الله له مِنَ القُبولِ، والعدل المُطَّرِد الموصول، تتسابَقُ الحسناتُ إليه، وتترادَفُ الخيْراتُ عليه، والله
عزَّ اسمه يدَّخِرُ لَهُ ما يُجْريه منَ المَكْرماتِ على يديْه، ويُتِم لَهُ النِّعْمة الراهنة لديْهِ، وأنَّ فُلانًا - أَعزَّه
الله - منْ أعيانِ كذا، وذوي السَّلَفِ الطاهرِ فيهما طاعَتهُ - أعزه الله - ذَكَر أنَّهُ سُعِيَ بَيْنَهُ وبيْنَ فلان
بِفسادٍ، وتَنَكَّرَ لَهُ بعْدَ البرِّ المُعْتادِ، وهوَ بعدْلِ الأمير الأجل - أيَّدَهُ الله - لائِذٌ، ومنْ كلِّ ما يُنْفِقُ عليهِ
عائذٌ، وسبَقَ لهُ إلى هذه الحضرة تَكْرارٌ أشْهَرَ بها عيْنَهُ، وأَثْبَتَ المودَّة بين أَهْلِها وبينه، وقامَ بينَ يَدَيْهِ
منْ وسائلِ أوْليائهِ فيها ما يُؤنِسُ مَقْصِدَه، ويُقيمُ أوَدَه، على أنَّ الأميرَ الأجلَّ - أيَّدَهُ الله - لِكَرَم
السَّجية، والشِّيمِ الرَّضيَّة، وسِيَرِه الفاضِلة في الرَّعية، لا يَحْتاجُ معَهُ إلى شفيعِ، ولا يتَوَسَّلُ إليْهِ بأَجْدى
منْ خُلُقِهِ الرَّفيع. أمَدَّه الله بحُسْنِ الصنيع، وأَبْقاه مشكورًا منَ الجميع، بِجُودهِ ومجْدِه. والسلام.
وفي المعنى لابن طاهر:
349
المجلد
العرض
33%
الصفحة
349
(تسللي: 281)