كنز الكتاب ومنتخب الأدب - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
الأَيَّامِ مناَصٌ، وعلى الكِرامِ جُنَنٌ واقية ودِلاصٌ، وتَشيع في عُلاه، وتَسُرُّعٍ إلى
رِضاه. يكافئُ إحْسانهُ منه عموم واخْتِصاص. والله المليُّ بِتَتْميمِ ما يَعْجِزُ عنه الشكرُ، ولا يَبْلُغُ كنْهَهُ
الذِّكرُ. فقد أوْضَحَ لنَصْرِ الإسْلامِ سُننًا، وأبْلى المُسْلِمينَ والأميرَ المؤيِّدَ منهُ بلاءً حسنًا، وأوْسعَ العُيُونَ
الساهرة قُرَّةً ووسنًا، وأعاد الليْلَ، وقدْ كانَ مُعْتَرَكَ الهمومِ الوالِجة سكنًا، بِمهْلك المارقين النَّاكثينَ الذين
جعلَ الله لِمَهْلِكهِمْ موعدًا، (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا).
اطَّلعَ اللهُ عليهم فقَلاهم ومَقَتَهُم، وعمَّهُم، لاجْتِرائهم وافْترائهم، بعذابٍ سَحَتَهُمْ. لجُّوا في الضَّغَائنِ
والإصْرارِ، و(بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ). فتِلْكَ أنْواحهم في آفاقِ الديارمُرْتَقِيَةٌ، وأرْواحُهم في أطباقِ النَّارِ مُلْتَقِيَة، كادوا
الإيمانَ، وآسفوا الرحمن، وتقارَضوا الإفْكَ والبُهتان، واسْتَخَفُّوا الجهَّال، وأمَّلُّوا الآمال.
وما بَقَاءُ فلان الطَّريدِ المَلْعونِ، وقدْ فُجِعَ بخليلِه المفْتون، ورسولِه المجْنُونِ، وجمْعِهِ الذي أوْدَتْ به
رَحَى الحربِ الزَّبُونِ، ونَعى إليّه نفسه الخبيثة رأس الكفرة
رِضاه. يكافئُ إحْسانهُ منه عموم واخْتِصاص. والله المليُّ بِتَتْميمِ ما يَعْجِزُ عنه الشكرُ، ولا يَبْلُغُ كنْهَهُ
الذِّكرُ. فقد أوْضَحَ لنَصْرِ الإسْلامِ سُننًا، وأبْلى المُسْلِمينَ والأميرَ المؤيِّدَ منهُ بلاءً حسنًا، وأوْسعَ العُيُونَ
الساهرة قُرَّةً ووسنًا، وأعاد الليْلَ، وقدْ كانَ مُعْتَرَكَ الهمومِ الوالِجة سكنًا، بِمهْلك المارقين النَّاكثينَ الذين
جعلَ الله لِمَهْلِكهِمْ موعدًا، (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا).
اطَّلعَ اللهُ عليهم فقَلاهم ومَقَتَهُم، وعمَّهُم، لاجْتِرائهم وافْترائهم، بعذابٍ سَحَتَهُمْ. لجُّوا في الضَّغَائنِ
والإصْرارِ، و(بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ). فتِلْكَ أنْواحهم في آفاقِ الديارمُرْتَقِيَةٌ، وأرْواحُهم في أطباقِ النَّارِ مُلْتَقِيَة، كادوا
الإيمانَ، وآسفوا الرحمن، وتقارَضوا الإفْكَ والبُهتان، واسْتَخَفُّوا الجهَّال، وأمَّلُّوا الآمال.
وما بَقَاءُ فلان الطَّريدِ المَلْعونِ، وقدْ فُجِعَ بخليلِه المفْتون، ورسولِه المجْنُونِ، وجمْعِهِ الذي أوْدَتْ به
رَحَى الحربِ الزَّبُونِ، ونَعى إليّه نفسه الخبيثة رأس الكفرة
359