اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كنز الكتاب ومنتخب الأدب

أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
كنز الكتاب ومنتخب الأدب - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
تلكَ المارِقة المثيرَة، وقد اخترِم منها نُفوسُ
أثيرَة. وكم منْ فئةٍ قليلَةٍ غلَبَتْ فِئةً كثيرة.
وآب الأمير - أيده الله - ومنْ معه منْ حِزْبِ الله الغالبينَ، غالِبين - بحول الله - ظاهرين. وقد
كفى الشاهدينَ والغائبينَ، وهذه - أعزَّكُم الله - مِنَنٌ تتْرى عليكم وُفودها، وتُؤدِّيها
إليكم بيضُ الليالي وسُودُها، وتَقْذِفُ بها إلى الأغوارِ طبقًا عنْ طبَقٍ نُجُودُها، ومنْ حقِّ منْ يسهر
لِكَرَاكُم، ويتَهَمَّمُ ببشراكم، ويحدوكم إلى الدُّعاءِ الصالحِ بذكراكمْ، ويَلْحَظَكمْ على البُعْد بعينِ رِعايَتِه
ويراكم، أنْ تُمَهِّدوا له - أعْلى الله يَدَه - فلأنفسكم تُمَهِّدون، وفي مصالِحكم تَجْهَدونَ، وأكرم مسؤولٍ
تَسْألُونَ، وأنْتُم تَقْرَأون وتتْلُون (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).
يسَّرنا الله وإِيَّاكم لإخْلاصٍ تَنْفَعُ فضيلَتُهُ، ولا تُرَدُّ وسيلتُهُ، وتَصْدُقُ بوارِقُهُ، ولا تَكْذِبُ مخِيلتُه،
بوجوده ومجْدِهِ، ويُبَلِّغُونَ - أعزَّكم الله - سلامًا كثيرًا أثيرًا. ثمَّ السلامُ المجدَّدُ المُردَّدُ عليكمْ ورحمة
الله وبركاته.
وكتب أيضًا إلى بعض الأمراء:
عاد الرئيس إلى الأمير كما ارْتَضى ... ومضى مَضاء المشرفيِّ المنْتضَى
ظَفِرَتْ يداه بكوكب سَنَّى له ... في كل مظْلمة طريقًا أبيضا
ورمى به أغراضه فأصابَها ... وكَأَنّما كانتْ ديوُنًا تُقْتَضى
أطال الله بقاء الأمير الأجلِّ، الملكِ الأعزِّ الأفضل. وسعوده تَنْتَظِمُ، وَوُفُوده
367
المجلد
العرض
35%
الصفحة
367
(تسللي: 299)