اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كنز الكتاب ومنتخب الأدب

أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
كنز الكتاب ومنتخب الأدب - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
سانِحِ السعْدِ رِكابُها، ولا استطارَلها في قلبِ الولي صَدْعٌ، حتَّى اشتَمَلَ منها على أنْفِ العَدُوِّ جَدْعٌ، وما ذاكَ إلاَّ أنَّ
سُلطانَ الحقِّ أَنْجَدَكَ وأيَّدَكَ، وبُرْهانَ الفضْلِ قامَ معكَ وأطالَ يدك، وحاش للعلمِ أنْ يُلبِسَ حامِلَهُ
خُمولًا، وأن يَحثَّ له نحو الإذالة حمُولًا، فَوَشْكَانَ ما استقلَّتْ بكَ أيدي الآثار، في الصُّدورِ العثار،
وخاصمتْ عنكَ ألْسُنَ السَّنن عوارضَ المِحن، وما سِرْتَ إلا وظِلُّ الكرامةِ عليكَ ظليلٌ، وصنعُ الله
لكَ رَسِيلٌ، وبكَ كفيلٌ. فلئنْ أوْحَشَ مسيرُكَ لقد آنَسَ ظُهورُكَ، ولئنْ سَمُجَ اغتِرابُكَ لقد حَسُنَ اقترابُك؛
ولئنْ سخِنَت العينُ بعدكَ، لقد بينَ البينُ فقدَكَ. فالحمدُ لله الذي أوشك مقْدَمَكَ، وأعْلى قَدَمَكَ، ورفع في
كل مِكْرُمَةٍ عَلَمَكَ، وإيّاه تعالى أسأل، أنْ يهنيكَ ويهنئَ فيك عارفة السلامة، ويُبْقيكَ بعيدَ الصِّيتِ رفيعَ
القدْرِ في الظَّعَنِ والإقامةِ. ولولا تَرَدُّدي في عقابيل سُقم لزمتْ جسمي شهورًا، واتخذتْهُ ربعًا معمورًا،
لما استنبْتُ في التهنِئةِ خطابًا، ولحثَثْتُ نحوكَ رِكابًا. وأنتَ بِسَرْوكَ تُوسع العُذْرَ قَبولا، وتقْبلُه وجهًا
جميلًا.
وكتب يهنئ منْ صَدَرَ عن بيت الله الحرام، وزيارة قبر النبي محمد ﵊:
كتبتُ، وقدْ هزَّني وافدُ البُشْرى، واستَخْفَّني رائدُ المَسَرَّةِ الكُبْرى، بما سناهُ الله تعالى منْ قُدُومِكَ
محوطَ الجوانبِ والأرجاء، منُوطَ الفخارِ بِذوائبِ الجَوْزاء، مَخْطوطَ الأثر في مواطئ الرُّسُلِ ومواطنِ
الأنبياء. فيالَهَا حجَّةً مبرورة ما أتمَّ
417
المجلد
العرض
41%
الصفحة
417
(تسللي: 349)