كنز الكتاب ومنتخب الأدب - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
أحكامه على السنن القويم؛ سالكا لمنهج الشرع المستقيم.
صادق اللهجة؛ ساطع شهاب المقالة والحجة، مشكورا بكل لسان؛ مجيبا إلى كل ناء ودانٍ. تلوح أنوار
البر على أفعاله؛ وَيُقْتَدَى بصالح أعماله. وكان له نَظم كانتظام الجواهر، وابتسام الأزاهر. وله في
ميدان الكلام المطبوع سبْقٌ وظهور، وتصرُّفه في سُهُوله وحُزُونِه مشهور، وقد أثْبَتُّ في هذا
المجموع، ما ترتشفُه الأنفس الصَّادية ماءً نميرًا، وتتخذه الآذانُ سميرًا، ويملأ القلوب سرورا،
والعيونَ مهجة ونورا.
وله قصائد سلطانيات، ومقاطع إخوانيات، ومزدوجات من النظم والنثر مطبوعات، في أوصاف
شتى ومعانٍ مختلفات. طابَ نشرها، وفاحَ عنبرها. أشهر من الفجر إذا تمكَّن الإسفار، وأنور من
البدر ليلة الإبدار.
فمن ذلك قوله يخاطب بعض إخوانه، وهو الأديب الكاتب أبو الوليد يونس ابن محمد القسطلي:
ياخليليَّ بالرِّكابِ سُحَيرًا ... عَرِّجَا بالجزيرة الخضراءِ
حيث هزَّ الغدِير عِطْفَيْهِ ... مما أفْلَتَتْهُ أناملُ الحصباءِ
وانْبَرَى يستحيلُ بين شواطِي ... هِ زُلالًا منْ دُرَّةٍ بيضاءِ
صادق اللهجة؛ ساطع شهاب المقالة والحجة، مشكورا بكل لسان؛ مجيبا إلى كل ناء ودانٍ. تلوح أنوار
البر على أفعاله؛ وَيُقْتَدَى بصالح أعماله. وكان له نَظم كانتظام الجواهر، وابتسام الأزاهر. وله في
ميدان الكلام المطبوع سبْقٌ وظهور، وتصرُّفه في سُهُوله وحُزُونِه مشهور، وقد أثْبَتُّ في هذا
المجموع، ما ترتشفُه الأنفس الصَّادية ماءً نميرًا، وتتخذه الآذانُ سميرًا، ويملأ القلوب سرورا،
والعيونَ مهجة ونورا.
وله قصائد سلطانيات، ومقاطع إخوانيات، ومزدوجات من النظم والنثر مطبوعات، في أوصاف
شتى ومعانٍ مختلفات. طابَ نشرها، وفاحَ عنبرها. أشهر من الفجر إذا تمكَّن الإسفار، وأنور من
البدر ليلة الإبدار.
فمن ذلك قوله يخاطب بعض إخوانه، وهو الأديب الكاتب أبو الوليد يونس ابن محمد القسطلي:
ياخليليَّ بالرِّكابِ سُحَيرًا ... عَرِّجَا بالجزيرة الخضراءِ
حيث هزَّ الغدِير عِطْفَيْهِ ... مما أفْلَتَتْهُ أناملُ الحصباءِ
وانْبَرَى يستحيلُ بين شواطِي ... هِ زُلالًا منْ دُرَّةٍ بيضاءِ
808