اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حماسة البحتري

أبو عُبَادة الوَليد بن عُبَيد البُحتري
حماسة البحتري - أبو عُبَادة الوَليد بن عُبَيد البُحتري
(٧٢١)
تلاحَى بنو مفروق بن عمرو بْنِ مُحارب وبنو جَهْم بن مُرَّة بْنِ مُحارب على ماءٍ لهم فغلبتهم بنو مفروق وظهرت عليهم وكان في بني جهم شيخ لهُ تجربة وسنٌّ فلمَّا رأَى ظهورهم قال: يا بني مفروق، نحن بنو أَبٍ واحدٍ، فلِمَ نتفانى؟ ! هلمُّوا إلى الصلحِ ولكم عهد اللهِ وذمَّة آبائنا ألَّا نهيجكم أَبدًا، ولا نُزاحمكم في هذا الماء. فأَجابتهم بنو مفروق إلى ذلك، فلمَّا اطمأَنَّوا ووضعوا السلاح عدَا عليهم بنو جهمٍ فنالوا منهم منالًا عظيمًا وقتلوا جماعة من أشرافهم؛ فقال أُبَيُّ بنُ ظَفَر المحاربيُّ في ذلك: (البسيط)
١ - هَلَّا غَدَرْتُمْ بِمَفْروقٍ وَأُسْرَتِهِ ... وَالْبِيضُ مُصْلَتَةٌّ وَالْحَربُ تَسْتَعِرُ
٢ - لَمَّا اطْمَأنُّوا وَشَامُوا مِنْ سُيُوفِهم ... ثُرْتُم إلَيْهِمْ وَغِبُّ الْغَدْرِ مُشْتَهَرُ
٣ - غَرَّرْتُمُوهُمْ بأَيْمَانٍ مُؤَكَّدَةٍ ... وَالْوِرْدُ منْ بَعْدهِ للْغَادِرِ الصَّدَرُ
(٧٢٢)
أَغارَ الصُّمُلُّ بْنُ مرجومٍ الطائيُّ على بني مالك* بن عمرِو الطائيُّ، وكانت بينهم مُعاودَة، فاكتسب منهم ماشيةً وأَفراسًا، واتَّبَعُوهُ فعطف عليهم وردعهم وجرح فيهم، فقالَ لهُ عُوَيْر بنُ جابر المالكيُّ: يا صُمُلُّ اجعل حدَّك بغير عشيرتك. فقال: صدقت واللهِ يا ابنَ عمِّ. وردَ عليهم ما كان اطَّردهُ لَهم. فقال لهُ عُوَيْر وقد ولَّى مُنْصرفًا: سأَلتك يا صُمُلُّ هل بقي في قلبك شيءٌ ممَّا كان بيننا؟ قال: لا واللهِ. قال. فإِن كُنتَ صادقًا فانزل عندنا وتحرَّم بطعامنا لنعلم أَنَّك صادق فِيما ذكرت ولك الذِّمام. فنزل
291
المجلد
العرض
58%
الصفحة
291
(تسللي: 272)