اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ورثة الأنبياء

عبد الملك بن محمد القاسم
ورثة الأنبياء - عبد الملك بن محمد القاسم
جهلت فعاديت العلوم وأهلها ... كذا يعادي العلم من هو جاهله
ومن كان يهوى أن يرى متصدرا ... ويكره «لا أدري» أصيبت مقاتله (١)

ذكر أن إبراهيم بن المهدي دخل على المأمون وعنده جماعة يتكلمون في الفقه، فقال: يا عم، ما عندك فيما يقول هؤلاء؟ فقال: يا أمير المؤمنين، شغلونا في الصغر، واشتغلنا في الكبر، فقال: لم لا تتعلمه اليوم؟ قال: أويحسن بمثلي طلب العلم؟ قال: نعم، والله لأن تموت طالبًا للعلم خير من أن تعيش قانعًا بالجهل (٢).
أخي الحبيب:
قال سهل بن عبد الله: اجهدوا أن لا تلقوا الله إلا ومعكم المحابر (٣).
وعليكم بقول ابن المبارك عندما سئل: لو أوحي إليك أنك ميت العشية، ما أنت صانع اليوم؟ قال: أطلب فيه العلم (٤).
وحينما رأى بعض الحكماء رجلًا قد جلس على كتاب، فقال: سبحان الله! يصون ثيابه ولا يصون كتابه، لصون الكتاب أولى من صون الثياب (٥).
_________
(١) أدب الدنيا والدين ص ٤٢.
(٢) أدب الدنيا والدين ص ٤٩.
(٣) شذرات الذهب ٢/ ١٨٢.
(٤) تنبيه الغافلين ٢/ ٤٦٧.
(٥) تقييد العلم ص ١٤٧.
134
المجلد
العرض
97%
الصفحة
134
(تسللي: 131)